أجد أن وضع المقارنة بين القصة التي كتبتها والقصة الأخرى به قليلاً من عدم المقاربة
في البداية من حيث الكتابة، قصتك محاكة بلغة عربية أفصح وبسجع مجتهد عليه وفي مكانه (لكن هذا أدى إلى تكرار بعض الكلمات مثل القمصان، أزمان..) وهذه الكتابة ليس لها جمهوراً واسعاً خصوصاً هذا الجيل على اليوتيوب، أما بالنسبة للقصة الأُخرى فلغتها محاكة بطريقة أقل تبسيطاً.
والنقطة الثانية هي الصوت، وجدت الصوت في الفيديو الخاص بك بطيئاً وعلى نبرة وامتداد واحد حتى حين تحول لصوت الحارس البردان كان به قليلاً من عدم الاتزان.
لكن سأفترض عدم رؤيتي لفيديو إحسان سأقول أن لغة القصة وكتابتها أعجبتني إذ أنني محبة للسجع ولتوظيفه بذكاء ما يضيف دهشة للغتنا الجميلة، لكن القليل من المرونة وتكنيكات الصوت عليك الاعتناء بها.
خوفي الوحيد أن ينضم هذا المشروع إلى ملايين المشاريع الأخرى التي بدأتها دون إكمالها
كما قلت أن اللغة العربية بهذه الفصاحة لها متابعينها ومحبيها بالتأكيد لكن مقارنة بالمحتوى الشائع اليوم وما يوفره من لغة عربية فصحى وسهلة والجرافيك والصورة في خيال القارئ كما في الفيديو الثاني، يبدو الميل الأكبر له.
لذلك عليك أن تقيس الجمهور الذي تحتاج الوصول إليه، والتخصص الذي تريده، في رأيي، جرب في أي محتوى لديك فيه امتداد كبداية من أجل أن تحصل على أرضية ثابتة يقف عليها متابعينك.
ثم بعد مدة أفقد همّتي وأنتقل لشيء آخر، ثم أكرّر نفس الشيء مجددا، أسعى لكمالٍ لا يمكنني الوصول إليه، لأبقى في نفس المكان كهرّةٍ تطارد ذَيْلَها، وهذا مزعج جدا.
أرى أن فكرة الكمال مخيفة جداً وصعب تقبلها وإسقاطها على أنفسنا المتغيرة حسب ظروف الحياة ككل، من الجيد أن يتغير الإنسان ومن الجيد أن يحاول خصوصاً إن لم يكن لديه ذلك الشغف المكتمل في حياته، عليه أن يحاول ويجرب متخلياً عن فكرة كمال شيء معه لأنه قد لا يكون ببساطة شغفه، مجموعة هذه المحاولات كلها ستقودك بشكلٍ ما إلى ديمومة ثابتة كعادات أو حتى تكشف لك الطريق الشغوف به.
التعليقات