هل قرأت رواية قواعد العشق الأربعون؟ ما هو انطباعك عن شطحات الصوفية؟

بالطبع – مثلي مثل الكثير من الناس – كنت أظن أن رواية قواعد العشق الأربعون تتحدث عن العشق الرومانسي بين الرجل والمرأة، ولكن اكتشفت أنها رواية صوفية تتحدث عن العشق الإلهي بين العبد وربه.

وكذلك اطلعت على أدب إليف شافاك، وعلمت الكثير عن أفكارها الصوفية، وأنها قدمت روايات أخرى عن الفكر الصوفي، بل إن أول أعمالها كان بعنوان "الصوفي" عام 1998، وتبعها أعمال أخرى كثيرة نالت عنها جوائز عديدة. بالمناسبة عملها الأدبي "الصوفي" نال جائزة أفضل عمل في الأدب الصوفي في تركيا.

قرأت قديما عن الصوفية وأعلم أنها تنقسم – حسب تقسيم أهل السنة والجماعة لها – إلى قسمين:

الصوفية المعتدلة: والتي هي منهج أو طريق يسلكه العبد للوصول إلى الله، أي الوصول إلى معرفته والعلم به، وذلك عن طريق الاجتهاد في العبادات واجتناب المنهيات، وتربية النفس وتطهير القلب من الأخلاق السيئة، وتحليته بالأخلاق الحسنة. وهذا المنهج يقولون أنه يستمد أصوله وفروعه من القرآن والسنة النبوية واجتهاد العلماء فيما لم يرد فيه نص، فهو علم كعلم الفقه له مذاهبه ومدارسه ومجتهدوه وأئمته الذين شيدوا أركانه وقواعده - كغيره من العلوم - جيلاً بعد جيل حتى جعلوه علما سموه علم التصوف، وعلم التزكية، وعلم الأخلاق، فألفوا فيه الكتب الكثيرة بينوا فيها أصوله وفروعه وقواعده، ومن أشهر هذه الكتب: الحِكَم العطائية لابن عطاء الله السكندري، وقواعد التصوف للشيخ أحمد زروق، وإحياء علوم الدين للإمام الغزالي، والرسالة القشيرية للإمام القشيري، ومن جوامع الكلم لمحمد ماضي أبو العزائم وغيرها. ويكيبيديا

هناك الكثير العلماء والشخصيات البارزة – في القديم والحديث – ينتسبون إلى الصوفية، مثل الإمام الغزالي(القديم)، العز بن عبد السلام، محمد متولي الشعراوي، صلاح الدين الأيوبي، محمد الفاتح، عز الدين القسام، د. مصطفى محمود وغيرهم.

أي أن الصوفية – كفكر إسلامي – كان أساسها هو الارتقاء بالنفس والبعد عن التعلق بالدنيا، من خلال الزهد والاجتهاد في العبادة. وتظل الصوفية مقبولة طالما كانت تتحرك في نطاق العبادات الواردة في السنة النبوية الصحيحة، ولم تدخل في حيز البدع.

الصوفية المتجاوزة: وهي التي ابتدعت طرقًا مختلفة في العبادة – بدعوى الارتقاء بالنفس أيضًا – ولكن ليست على منهاج النبوة. فترى في الصوفية المتجاوزة الرقص الصوفي، وحمد الذات لدرجة تجاوز مرتبة النبوة، وأحيانًا الوصول إلى الألوهية، ومعان غريبة على النفس مثل الاتحاد روحيًا مع الله، والانسلاخ من فكرة الأديان ككل، وهي تلك المعاني التي ذكرتها الكاتبة إليف شافاك في كتابها قواعد العشق الأربعون.

حقيقة، كنت على انسجام روحي مع المذهب الصوفي منذ فترة طويلة من الزمن (أنا لست صوفيًا بالمناسبة)، وارتاحت نفسي لأفكارهم نوعًا، على الرغم من اختلافي مع طرق التعبد المبتدعة التي يتبعونها.

أما عندما قرأت رواية قواعد العشق الأربعون، فقد شعرت بالكثير من الارتباك، لدمج الكثير من المعاني الراقية، في طيات ممارسات لا تليق بالدين الإسلامي، مثل الرقص وشرب الخمر، وهو ما دفعني دفعًا إلى فتح هذا النقاش.

ما رأيك في صوفية شمس التبريزي كما عرضتها إليف شافاك في رواية قواعد العشق الأربعون؟

إن لم تكن على دراية بالرواية يمكنك قراءة هذا الملخص السريع عنها:

ولكن عُد سريعًا حتى تخبرني برأيك


التعليق السابق
-2
hsen2012 أضف ردا

ليس الحنابلة كلنا المذاهب الأربعة السنية يعني تسب الصحابة تحتل ارضي كلها عشان الخميني و الا ١٢ حرامي

تقتل أي شخص اسمه عمر عائشة ابو بكر خالد ابن الوليد

و في الاخير تبي منا ما ندافع عن ارضنا و اعرضنا

اتحدى في أي معركة طائفية مو الروافض من بدأها رغم أن الكثير من الشيعة من هم لا يتبعون أيران يعيشون مع السنة بدون مشاكل وعندك أكثر من دولة عربية فيها يعيشون بدون مشاكل

إذًا أنت تكره الشيعة بسبب تصرفات بعضهم!

ما رأيك بالذي يكره الإسلام بسبب تصرفات داعش؟

داعش خوارج شوهو صورة الإسلام وياويلهم من الله

انا لا اكره الشيعة هم مثلنا بشر ولديهم عادات وتقاليد مثلنا ونعيش معهم في نفس

الدول فقط اكره الارهابيين منهم مثلهم مثل داعش

داعش وأخواتها هي مشاريع وهابية بالكامل

كتابهم المقدس هو التوحيد والذي لا يوجد فيه كله غير قضيتين، التكفير والتقبير

ومشائختك كبن باز وآل الشيخ... كفروا الشيعة عيانا بيانا

-3

لقد تجاوزكم الزمن وتجاوز عراككم الأزلي البائت الباهت المنحل الذي لا أساس له

أنتم أمام خيارين لا ثالث لهما

إما التراضي والتصالح والأخوة الدائمة

أو الصراع والتفتت والانكسار بطرفين مهزومين لا يمكن فوز أحدهما

في النهاية يجب عليك أن تفهم نفسك وتدرس جماعتك قبل رمي الآخرين بالحجارة

رصيف22 ليس هو المرجع الذي يؤخذ منه معلومات بمثل تلك الأهمية. قرأت بعض المقالات المتفرقة على رصيف22 ووجدت بها الكثير من الأخطاء التاريخية، وخاصة تلك التي تتعلق بالتاريخ الإسلامي. فربما مصادرهم ضعيفة، غير منقحة، أو هناك توجه فكري معين لإدارة الموقع في الحديث عن الإسلام.

الخلافات بين المسلمين والشيعة - في بعض الأحيان - وصلت إلى القول بأن الشيعة ليست من الدين الإسلامي في شيء، وخاصة الأمور التي تمس العقيدة والشعائر الرئيسية، كالصلاة والزكاة والصوم والحج.

الأمر أكبر من هذا بكثير يا صديقي .. ولن يستطيع مقال محدود الإلمام بكل جوانبه :)

من حيث مبدأ التعايش أوافق عليه بشكل كامل، طالما هناك مظلة قانونية تحكم جميع الأطراف. المسيحيون والمسلمون يعيشون في مصر منذ أكثر من 1000 سنة ولم تحدث بينهم خلافات، بل إن أقرب جيراني إليّ من المسيحيين وبيننا من الود والصلة مالا يعلمه إلا الله. وكلانا يحترم معتقدات الآخر، ولا يسفه من دينه أو أفكاره. والله يوصينا عليهم في القرآن والسنة النبوية.

لا يوجد في مجتمعنا شيعة حتى يمكننا الحكم، ولكن اعتمدت على القياس، وأظن أن الأمر كذلك - إن لم أكن مخطئًا بشأن أحد التفصيلات الخفية - بالنسبة لبقية المجتمعات.

التوسل للأنبياء جائز لدى المذاهب السنية ؟!! لا أعتقد يا صديق،. رغم كرهي للوهابية إلى انها أعادت صياغة مشهد التواصل مع الله دون وسطاء (بنفس الوقت أعطت ولي الأمر سلطة كبيرة جداً @_@ والكثير من التعليمات التي أراها كهنية) لكن من ناحية ألغاء اي وسيط وتبيان البدع في الطقوس الدينية فهي تتفوق على الجميع .