ثمة مشاعر لا تُخلق فينا إلا حين تباغتنا تجربتها الأولى؛ مشاعر تظل غافية في أقصى الروح، لا نعلم بوجودها، حتى تأتي حادثة ما، أو موقف عابر، ليفجرها داخلنا دفعة واحدة. إن التجارب القاسية ليست مجرد أحداث نمر بها في التقويم، بل هي معابر تُغير تشكيلنا الداخلي، وتضعنا أمام ذوات جديدة لم نكن نعرفها من قبل. بعد تجربة معينة، لا نعود كما كنا، ولا نعود نشعر بالأشياء بالطريقة القديمة ذاتها؛ وكأن تلك التجربة خنقت خيالًا قديمًا، لتمنحنا عينًا ترى عمق الأشياء كما هي...
يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد
دخول
لا يوجد تعليقات بعد، كن أول من يبدأ النقاش