تحكي قصة الصمت للكاتب الروسي ليونيد اندرييف عن فتاة من اسرة تعيش في مدينة بسيطة ثم سافرت الى العاصمة لقضاء بعض أيام هناك ، وعندما عادت الفتاة إلى منزل اهلها وجدها اهلها ملتزمة الصمت بشكل غريب، فيحاول الاب معرفة ما حدث لابنته إلا انها كل مرة يسألها تواجهه الابنة بالصمت ، وفي نهاية القصة تنتحر الفتاة ونرى الاب في المشهد الختامى للقصة عند قبر ابنته يسألها عن السبب و يواجه مجددا بالصمت.
من الواضح جداً عند قراءة القصة أن الفتاة تعرضت لمشكلة أثناء فترة سفرها ، و من الواضح جدا أيضا إهتمام الأهل بمعرفة المشكلة ، و رغم ذلك لم تستطع الابنة التحدث.
العديد من الأبناء يحبون أهلهم و ليس لديهم مشكلة معهم ، و مع ذلك لا يوجد بينهم حوار أو تفاهم ، فالحوار يتم التعود عليه بالممارسة ، كما أنه لا يحدث من طرق واحد ، أحيانا نجد الأب يطلب من ابنه أن يشاركه أخباره و حياته ، رغم أن الأب لا يفعل المثل . فإذا وجدت شخص لا يستطيع التحدث مع أهله ، ستجد أهله بالضرورة لا يستطيعون التحدث إليه ، و من لديه مشكلة في التعبير عن مشاعره لأهله ، سيكون أهله عندهم نفس المشكلة تجاهه ، فكل الأشياء التي يجب تعليمها للطفل علينا أن نتعلمها نحن كاباء اولا.
التعليقات