متى تكون مخالفة المرأة لزوجها دليل على خلوها من محبته؟

في ملحمة الحرافيش يحكي لنا طه حسين حكايات أكثر من عائلة كان العامل المشترك بينها هو غياب الحب عن قلب المرأة ناحية زوجها، مرة لأنها تحب غيره، أخرى لأنها تطمح لمستوى مادي فوق مقدرته، ومرة لأن زوجها الفتوة كان فقد قوته وسلطانه..في كل هذه الحكايات يكون مظهر عدم الحب هو: عندما تخالف المرأة زوجها ولا تطيعه..

عندما يحضر الحب تذوب معاني استقلال الأنثى وخصوصية شخصيتها وحرية إرادتها ورأيها فكل ذلك يهون عندها في سبيل إسعاد زوجها لو أحبته.. لكن عندما لا تحبه يكون حمل ثقيل عليها أن تراضيه وتميل أكثر أن تتحرر من تبعيته وتردد عبارات المساواة والحرية وحقوق الأنثى وواجبات الرجل وتفضل استقلاليتها وحرية شخصيتها وتعتمد في آرائها على ذاتها بدرجة أكبر.


التعليق السابق

أعتقد أن علامة حب المرأة الحقيقي لزوجها تكمن في قيمته الذاتية ومكانته في قلبها كشريك حياة، وليس لمجرد 'الوظيفة' أو المنافع المادية والاجتماعية التي يقدمها، مثل الأمان المالي أو رعاية الأبناء. غياب هذا الحب يظهر عندما تتحول العلاقة إلى مجرد واجبات جافة، بينما وجوده يجعلها تشعر بالسعادة والرضا لمجرد وجوده معها وتشاركهما لبناء مستقبل مشرق.

هذا إن افترضنا أن الحب الحقيقي يدوم، لكنني أؤمن شخصياً أنه مجرد شعور مؤقت يزول مع الوقت. لذلك، ليس من الحكمة أبداً أن نختار شريك المستقبل بناءً على عاطفة متقلبة وغير مستقرة، بل يجب أن يكون الاختيار مبنياً على أسس أكثر واقعية وعقلانية."