متى تكون مخالفة المرأة لزوجها دليل على خلوها من محبته؟

في ملحمة الحرافيش يحكي لنا طه حسين حكايات أكثر من عائلة كان العامل المشترك بينها هو غياب الحب عن قلب المرأة ناحية زوجها، مرة لأنها تحب غيره، أخرى لأنها تطمح لمستوى مادي فوق مقدرته، ومرة لأن زوجها الفتوة كان فقد قوته وسلطانه..في كل هذه الحكايات يكون مظهر عدم الحب هو: عندما تخالف المرأة زوجها ولا تطيعه..

عندما يحضر الحب تذوب معاني استقلال الأنثى وخصوصية شخصيتها وحرية إرادتها ورأيها فكل ذلك يهون عندها في سبيل إسعاد زوجها لو أحبته.. لكن عندما لا تحبه يكون حمل ثقيل عليها أن تراضيه وتميل أكثر أن تتحرر من تبعيته وتردد عبارات المساواة والحرية وحقوق الأنثى وواجبات الرجل وتفضل استقلاليتها وحرية شخصيتها وتعتمد في آرائها على ذاتها بدرجة أكبر.


eman_hamdy أضف ردا
في ملحمة الحرافيش يحكي لنا طه حسين

اعتقد نحيب محفوظ .

عندما يحضر الحب تذوب معاني استقلال الأنثى وخصوصية شخصيتها وحرية إرادتها ورأيها

بغض النظر عن الوصف الشعري .

البشر كائنات مستقله بطبعها ولا يمكن سحب ذلك منهم الا بالقهر او الاغراء المادي او الابتزاز العاطفي

ولذلك يمكننا القول ان الرجل يفقد القدرة علي اخضاع الانثي بما يناسب ذوقة عندما يفتقد للقوة التي يكسرها بها او المال الذي يغريها به او الحب الذي يبتزها به .

ولكني عموما لا اري ان الرغبة في الارضاء لها علاقه بذوبان الشخصية او التبعية .

انا مثلا اكون حادة في النقاش لاني اعتز جدا بالتعبير الصريح عن الراي والصراحه ، لدي شعور ديني تجاه الراي والتعبير عن حقيقتي وكانه مقدس.

ولكني شخص مجامل لدرجة الضعف ، لا امانع من ان يفحر شخص امامي واحب مدح الناس وجعلهم يشعرون بشعور جيد ورفع روحهم المعنوية .

ما علاقه هذا بالحدود الشخصية والاستقلال ؟

اعتقد ان ما يحرك المراءة رغبتها في اسعاد الرجل او الاحتفاظ بحبه وانه يبتزها ويضغط عليها ولو بدون ان يدري ويظن ان استجابتها نتيجة تلقائية للحب وليس تنازل وضغط علي نفسها .

هل تعرف اين تصدق مقولتك ؟

في التفاعل السادي المازوخي .

يظهر هذا التفاعل في الجنس ، وفي التعامل مع المواقف اليومية سواء استعذاب للنكد او حده وعنف .

ويظهر في الجانب النفسي علي شكل رغبة السيطرة علي الاخرين او التبعية وهي الم نفسي بالطبع .

الدرجة الخفيفة والمتوسطة من السادية والمازوخية منتشرة ولذلك نسميهم طبيعة الرجل او طبيعة المراءة .

سأفترض معك مؤقتاً أن طاعة الرجل وموافقته والرغبة في إسعاده ليست علامة من علامات حب المرأة، فما هي علامات حب المرأة لزوجها، وما هي علامات غياب حبها له؟!

أعتقد أن علامة حب المرأة الحقيقي لزوجها تكمن في قيمته الذاتية ومكانته في قلبها كشريك حياة، وليس لمجرد 'الوظيفة' أو المنافع المادية والاجتماعية التي يقدمها، مثل الأمان المالي أو رعاية الأبناء. غياب هذا الحب يظهر عندما تتحول العلاقة إلى مجرد واجبات جافة، بينما وجوده يجعلها تشعر بالسعادة والرضا لمجرد وجوده معها وتشاركهما لبناء مستقبل مشرق.

هذا إن افترضنا أن الحب الحقيقي يدوم، لكنني أؤمن شخصياً أنه مجرد شعور مؤقت يزول مع الوقت. لذلك، ليس من الحكمة أبداً أن نختار شريك المستقبل بناءً على عاطفة متقلبة وغير مستقرة، بل يجب أن يكون الاختيار مبنياً على أسس أكثر واقعية وعقلانية."