هل تسآلت يوماً ما الكتب التى يقرأها العظماء

قرأتُ مؤخراً عن العلاقة الاستثنائية بين ستيف جوبز وكتاب «السيرة الذاتية ليوغي» للمعلم الروحي الهندي باراماهانسا يوغاناندا .. وأدهشني أن هذا الكتاب لم يكن مجرد قراءة عابرة في حياة مؤسس آبل .. بل كان رفيقاً دائماً له.

جوبز قرأ الكتاب لأول مرة في شبابه .. ثم أعاد قراءته خلال رحلته الشهيرة إلى الهند عام 1974 .. وبعد ذلك أصبح يقرأه مرة كل عام تقريباً حتى وفاته. والأغرب من ذلك أن نسخة من الكتاب وُزعت على الحاضرين في حفل تأبينه بناءً على وصيته .. وكأنها الرسالة الأخيرة التي أراد أن يتركها للآخرين.

هذا جعلني أتساءل عن علاقتنا نحن العرب بمثل هذه الكتب.

بغض النظر عن اتفاقنا أو اختلافنا مع الأفكار الروحية التي يطرحها الكتاب .. فإنه يُعد من أكثر الكتب تأثيراً في شخصيات بارزة حول العالم .. وقرأه رجال أعمال ومفكرون ومبدعون على مدى عقود. ومع ذلك لا أذكر أنني رأيت له ترجمة عربية رسمية واسعة الانتشار تحظى بالاهتمام الذي حظيت به ترجمات عشرات الروايات وكتب التنمية البشرية التقليدية.

الأمر نفسه ينطبق على كتب معاصرة مثل «الهندسة الباطنية» للمعلم الهندي سادغورو .. الذي تُرجمت أعماله إلى لغات كثيرة وانتشرت عالمياً .. بينما يظل حضورها العربي محدوداً نسبياً مقارنة بحجم الاهتمام العالمي بها.

السؤال الذي يشغلني هنا ليس متعلقاً بتبنّي هذه الأفكار أو الإيمان بها .. بل بالفضول المعرفي نفسه. لماذا يبدو الاهتمام العربي ضعيفاً تجاه الكتب الروحية والفلسفية القادمة من الشرق .. في حين نجد اهتماماً أكبر بالكتب الغربية أو بكتب النجاح السريع؟

هل السبب يعود إلى حساسية بعض المفاهيم الروحية القادمة من الهند بالنسبة للقارئ العربي؟

أم أن دور النشر لا ترى جمهوراً كافياً لمثل هذه الأعمال؟

أم أن القارئ العربي لا يعرف أصلاً بوجود هذه الكتب وتأثيرها في شخصيات عالمية مثل ستيف جوبز؟

وهل سبق لأحدكم أن قرأ «السيرة الذاتية ليوغي» أو «الهندسة الباطنية» أو أي كتاب مشابه؟ وكيف كانت تجربته معه؟


التعليق السابق

اظن ان كل انسان يحتاج الى خبطة في الرأس كي يستيقظ وانا أعتقد ان ردك هذا خبطة مناسبة جداَ فأشكرك من كل قلبي .. فمن جهلي وسذاجتي إعتقدت انني اشاركم شئ لا مثيل له .. هل تعلم يا عزيزي منير أنني كنت اعتقد أن باراماهانسا يوغاناندا نفسه كان عجيبة من عجائب الزمن اثبت امام الكاميرات والاطباء الباحثين انه يستطيع الدخول في حالة السمادهي "مغادرة الجسد" وهو بكامل وعيه وامرهم ان يبقوا جسده لمدة 24 يوم ولن يحدث اي تحلل او تغيير .. والتجربة مصورة امام الأطباء والباحثين والمريدين وحشود الزائرين كل يوم .. وموجودة على اليوتيوب .. هل تعلم انني كنت اصدق كل ذلك لولا الخبطة التى أعادت الي رشدي .. 

هل تتصور أنني كنت أصدق أن معلم يوغاناندا "باباجي Mahavatar Babaji عمره فوق الـ 2000 عام ومازال حي يرزق في جبال الهماليا ارض السحر والعجائب .. ومن فرط جهلي كنت اشارك العرب قصة حياة هذا المعلم الأسطوري:

هل كنت تتصور أنني كنت اشاركم الجهل والغباء بدون أن أدري وبحسن نية انني مارست الـ "كريا يوغا" وغيرها وتبعاً لذلك في أحد المرات خرجت من جسدي ورأيت ما لايمكن تخيله وإعتقدت أنني وجدت "الكنز" واصبحت اشارك بحسن نية غير مدرك أن الناس "أعقل" من هذه الترهات وكما قال أحدهم "استهزاء بعقل القارئ" و " المبالغات الخيالية" ..

فشكرا لك من قلبي عزيزي منير ..على الخبطة التى ايقظتني تماماً ..

اشكرك و أحييك .

ربما تكون هذه هى المرة الوحيدة في حياتي التي أرى فيها شخص ، ينتقد اعتقاداته و يقول " لقد كنت مخطأ" . هذا أكثر شئ نادر في العالم ، و هو يدل على ذكاء و رقي و ثقة احسدك عليهم .

ابداً والله .. لم تفهم قصدي ..

نعم انا أذكي من ذلك بالطبع ولكن عرفت أخطائي جيداً ...

راجع تعليقك جيداً وستفهم قصدي ..

خالص التحية والتقدير لك

راجعته و مافهمتش قصدك أيضاً ، أتمني التوضيح.

على العموم خالص التحية والتقدير