لماذا يتسارع الكتاب الشباب للنشر ، حتى و لو على نفقتهم الخاصة؟

في حلقة من حلقات بودكاست حوارات مع عباس تناقش الكاتبين عباس أبو الحسن وأحمد مراد في ظاهرة نشر الشباب لكتبهم على نفقتهم الخاصة، وقال أحمد مراد أن هذا الامر يؤثر بالسلب على سوق الكتب ، ويقلل من جودة الأعمال المنشورة، و على ثقة القراء في الكتب . ولكن من جانب آخر يمكن القول أن نشر الشباب لكتبهم على نفقتهم يعتبر باب من الممكن أن يدخل منه من اغلقت في وجهه باقي الأبواب . فرواية الحارس في حقل الشوفان التي تعتبر من أهم الروايات الامريكية على الإطلاق ،حين كتبها جي دي سالنجر ، لم توافق دور النشر الكبيرة على نشرها ، ونصحوه بالتخلص منها ، ولكن من حظ سالنجر وحظنا إنه وجد دار نشر صغيرة وافقت على نشر الكتاب، وبمجرد نشره أشاد به جميع النقاد كما أصبح من أكثر الكتب مبيعا ، والاكثر قراءة بين الشباب، أي أن العالم كله اتفق على أنه كتاب جيد رغم أن دور النشر الكبيرة رأت العكس ، ولكن ماذا إذا لم يجد دار تنشر الكتاب ؟ كان سينقذه وسينقذنا إمكانية نشره للكتاب على نفقته الخاصة.

الفن شيء ذاتي ولا يوجد مقياس أو معيار محدد للحكم عليه ،لذلك قد يكون نشر الكتاب لأنفسهم سبب في ظهور بعض الكتب التي لا تتماشى مع السائد ، أو التي تحمل رؤية و أفكار جديدة.


زيادة المحتوى الرديء مشكلته ليس من ينشر على نفقته الخاصة فقط، بالعكس هو ربما يفتح لنفسه باب أن يتم توظيفه في مشروع كبير لمجرد وجود كتاب منشور له، أما المشكلة أن دور النشر بعضها أصبح تجاريًا فقط، يعني قد ينشر لفتاة بلوجر وعندها مشاهير كثر لتحقيق مبيعات عالية حتى لو محتوى كتابها سيئ جدًا، وهذا حدث بالفعل والأمثلة كثيرة، هذا بجانب أن النشر الإلكتروني متاح الآن وكل من يريد نشر كتاب أو رواية لا يحتاج حتى لدور النشر، إذن المشكلة التي يتحدث عنها أحمد مراد نظرية فقط في رأيي.

قد ينشر لفتاة بلوجر وعندها مشاهير كثر لتحقيق مبيعات عالية

أعتقد أنك تتحدثي عن كنزي مدبولي. هل هذا صحيح ؟ و هل أطلعتي على أى من رواياتها ؟

نعم هي، لم أقرأ رواية كاملة ولكن رأيت صفحة من الرواية المشهورة لها (لا أتذكر اسمها بصراحة) ومما قرأته في هذه الصفحة بالتأكيد لن اشتريها، المحتوى تجاري واللغة ركيكة.