في الكثير من المرات نظن أن آراءنا هي الصواب دوما ومن يخالفنا يا إما جاهل أو ضال.
في أحد الأيام، قرأت مقالا للفيلسوف جون ستيوارت مل عنوانه عن الحرية، كنت أختلف مع أفكاره خاصة في فكرة الفردانية والتفرد التي هي عكس بنية المجتمع الاسلامي.
لكن قررت أن أكمله رغم عدم تقبلي لها. في الصفحة الموالية، وجدته يطرح سؤالا لم يخطر ببالي من قبل: لماذا نخاف من الرأي المخالف؟
لكن بعد تعمقي في إجابة هذا السؤال وفي الفكرة التي كنت لا اتقبلها، تفطن ذهني إلى أن الفردانية التي كنت لا أتقبلها لها وجه من الصحة لم أره من قبل بسبب أنني كنت أسقط الأفكار حسب الخلفية التي أملكها.
لذا توقفت عن اعتبار كل من يخالفني مخطئ بالكامل. استوعبت انه ممكن للمختلف معي أن يكون عنده جزء من حقيقة لا أراه.
أرى أن هناك فرق بين أن نقرأ لننتصر، وأن نقرأ لنفهم. فصرت أبحث أحيانا عن آراء تخالف قناعاتي ليس لتغيير معتقداتي، بل لكي لا أحبس نفسي في زاوية يقيني فقط.
التعليقات