دائماً نقع في مشكلة عقلية أراها تبعد علينا السعادة، وهي مشكلة التعود. تقول رضوى عاشور عنه في روايتها أطياف، أن التعود يلتهم الأشياء، يتكرر ما نراه فنستجيب له بشكل تلقائي كأننا لا نراه، لا تستوقفنا التفاصيل المعتادة كما استوقفتنا في المرة الأولى، وتمضي بنا الحياة كأنها لا شيء.
ربما هذا يفسر أن هناك من يمتلك العديد من الأشياء التي يتمناها غيره كالمال والصحة والأولاد، ورغم ذلك تلازمه حالة دائمة من الملل والضيق. كنت ولا زلت أحب أن أعرف من المحيطين بي ماذا يفعلون ليتجازوا ذلك الاعتياد السيء الذي يلتهم سعادتنا أولاً بأول ويجعلنا نشعر بالملل. في معظم الأحيان كنت أحبط، لأني لا أجد من يهتم بعلاج تلك المشكلة أصلاً رغم إدراكه لها ورغم تأثيرها بالسلب. رغم المحاولات لإيجاد حل مناسب وعملي وجذري، إلا أن الحلول تبدو غائبة أو ضعيفة إن وجدت. فمشكلة التعود تلك.. أو إلف النعمة، أو إلف الإنجازات التي حققناها تجعلنا وكأننا فاشلين ضائعين رغم أننا لسنا كذلك وربما هناك من يغبطنا على ما نحن فيه. مما يجعلنا لا نجني ثمار النجاحات والأرزاق.. تجعلنا كمن يحرث الماء، كلما تقدم المحراث وكأنه يتحرك من النقطة صفر، فلا نتيجة حققها خلفه.
التعليقات