مراجعة "دراسة في اللون القرمزي": عندما يكون العقل صندوق أدوات، وتغيب العدالة الإنسانية


إن أي معلومة لا تخدم قضاياه (كدوران الأرض مثلاً) هي مجرد مساحة مهدرة تزحم عقله

لفتتني هذه العبارة تحديدًا، وأردت أن أقول أنه حتى المعلومت العامة التي لا يحتاجها العقل الآن سيستدعيها لاحقًا في موقف آخر، يعني صحيح جدًا أن العقل يزيح ما ليس له قيمة في الوصول إلى حل أي موقف (في الوقت نفسه)، لكن إشباع العقل فيما قبل بالمعلومات والقراءات هو الذي يمكّنه من الأدوات المختلفة لاحقًا، والقدرات التحليلية وبناء النقد يأتي من الدقرة على التمييز بين ما يفيد وما لا يفيد من خلال كل ما يتعرض له العقل.

وانا اوافقك و اؤيدك تماما برأيك. ولكن شخصية شرلوك هولمز مختلفة عن باقي الناس. حتى صاحبه و الذي هو اكبر معجبينه استغرب من هذا التصريح.

هو يعتبر نفسه ماكينة آلية مبرمجة لأداء وظيفة معينة . فلا يحملها إلا ببرنامج تؤدي من خلاله تلك الوظيفة.

حتى الآلة نفسها لا تعمل بهذه الطريقة، بل يتم تدريبها وتعلميها على كم هائل جدًا من المعلومات قبل أن تأخذ أبسط إجراء بسيط، فما بالك بالعقل البشري والوعي الذي تفوق قدراته أي آلة (من ناحية التشابكات العصبية والقدرة على التحليل وتوافق معلومات من شتى المجالات والتجارب للوصول إلى نتيجة واحدة)؟

كلامك صحيح ولا احد يعترض على هذا القول ولكن فحوى وجهه نظر شيرلوك هولمز في الروايه هي عن انه يرفض التطرق او البحث او حتى معرفه سطحيه تجاه اي معلومه تعد من المعلومات العامه البديهيه


كتب وروايات

مجتمع لعشاق الكتب والروايات لمناقشة وتبادل الآراء حول الأعمال الأدبية. ناقش واستكشف الكتب الجديدة، مراجعات الروايات، ومشاركة توصيات القراءة. شارك أفكارك، نصائحك، وأسئلتك، وتواصل مع قراء آخرين.

87.7 ألف متابع