في كتاب إرادة القوة يعرض لنا نيتشة رأيه في أخلاق العبيد أو أخلاق الضعفاء حسب تسمياته وهي التواضع والحلم واللطف واللين أنها عبارة عن تجليات لغريزة التدمير الذاتي، فعندما نقوم بتبني هذه الأخلاق وعدم الحياد عنها أبداً نكون بذلك نمهد الطريق أمام الآخرين لاستغلال هذه الأخلاق ضدنا لانتقاص حقوقنا والتعدي على حدودنا. نجد في أغلب الدوائر الاجتماعية يكون هناك احترام كبير للشخص الذي يخشى الناس ضرره وحتى أن هذا الاحترام يظهر في دوائر الجيرة، ودوائر العمل، وبعض دوائر القرابة. أما الشخص المتسامح دائماً يفوت على نفسه حق الاهتمام وحق الكرامة وحق اعتبار مشاعره وباقي حقوقه. حتى أننا نجد مظهر آخر من مظاهر أخلاق الضعف عند النساء فالأنثى التي تخضع بالقول لرجل نجده يطمع فيها، أما الأنثى التي تتسلح بالقوة وشراسة ردود الفعل تحمي نفسها من أي طامع.
متى يكون الأدب والتواضع دعوة للآخرين لانتهاك حقوقنا؟ من كتاب إرادة القوة
يقول البردوني :
يا ابن أمي أنا وأنت سواءٌ
وكلانا غباوةٌ وفسوله
أنت مثلي مغفل نتلقى
كل أكذوبةٍ بكل سهوله
ونسمي بخل الرجال اقتصاداً
والبراءات غفلةً وطفوله
ونسمي شراسة الوحش طغيا
ناً ووحشية الأناس بطوله
ونقول: الجبان في الشر أنثى
ووفير الشرور وافي الرجوله
ونرى أصل “عامرٍ” تربةٍ الأر
ض و”سعداً” نرى النجوم أصوله
فننادي هذا هجين وهذا
فرقدي الجدود سامي الخؤوله
نزعم الإنتقام حزماً وعزماً
وشروب النجيع حر الفحولة
* * *
يا ابن أمي شعورنا لم يزل طفلا
وها نحن في خريف الكهوله
كم شغلنا سوق النفاق فبعنا
واشترينا بضاعةً مرذوله
لا تلمني ولم ألمك لماذا؟
يحسن الجهل في البلاد الجهوله.
التعليقات