يرى الكاتب عمرو العادلي أن من أجل أن يكون الكاتب متجدداً في الكتابة عليه أن ينسى كل ما كتبه ويفترض أنه فقد كل ماضيه في الكتابة ويقل لنفسه أن هذا ليس كتابي الخامس ولا الخامس عشر ولكنه كتابي الأول.

فهناك من يرى أن نسيان الكاتب ما كتب سيفيده بعض الشيء في الدخول للكتابة بحماس وبداخله رغبة في الإعلان عن نفسه وليس الاعتماد على ما وصل إليه بالفعل من قاعدة جماهيرية ومؤلفات ناجحة. هذا من وجهة نظر البعض سيساعده على تجديد نفسه.

لكن بصراحة لا علاقة لذلك النسيان في نظري بالتجدد في الكتابة.. فلكي آتي بالجديد يجب أن أعرف القديم، ويجب أن يكون في ذهني إلي أي مستوى وصلت وإلى أي نقطة أريد أن أصل حتى يكون هذا التجدد قابل للملاحظة والقياس، فالجديد بالنسبة لي ولقرائي قد يكون بالنسبة لغيري قديم. والإنسان يقيس تطوره على نفسه لا على غيره، لذا أرى أن مؤلفات الكاتب القديمة تساعده على التجديد.

كما أن هناك أشياء أهم حتى أتجدد مثلاً في الكتاب الروائية مثل تغيير قراءاتي، فالقراءة هي المدخلات والكتابة هي المخرجات فتغيير المدخلات سيؤثر على المخرجات بلا شك.