أرى أن الإنسان مجموعة من الأهداف، هذا هو محركه في الحياة ومعظم سعادات الإنسان الصغيرة والكبيرة مرتبطة بالأهداف أو دعنا نسميها الأحلام، فكونها أحلام يعطي إنطباع أنها متغلغلة داخله، وهناك تشوق شديد لها. في كتابه: في مكان نسكنه.. في زمان يسكننا يقول إبراهيم الكوني جملة أراها دقيقة ومعبرة: ما الإنسان إلا حلم، الإنسان لا يعود إنساناً إذا مات في قلبه الحلم.

هذه الأحلام هي ما تجعلنا نستيقظ صباحاً ونسعى، هذا في عمله وهذه في بيتها، وهذا في دراسته.

صديق لي كان حلمه الوحيد في الحياة أن يدرس طب الأسنان، ولكن مجموعه لم يسمح له، فدخل كلية أخرى. من وقتها وهو لا يعبئ بشيء في الحياة ولا يجتهد في شيء، فهو يجد أن لا شيء يستحق القتال من أجله إن كان حلمه الأكبر ضاع.

تذكرت مشهد المدرب وأحمد في فيلم حلم العمر عندما قرر أحمد الإنسحاب من نهائي بطولة العالم للملاكمة. قال له جملة شبيهة بمقولة إبراهيم الكوني: لو بطلت تحلم فالأفضل إنك تموت.

قد يرى البعض أن تلك الأفكار مجرد أفكار تحفيزية أو تنمية بشرية. لكني أراها حقيقة وأرى ما يثبتها كل يوم.