كان لي تجربة جيدة في قراءة أدب السجون الذي يتناول حياة الناس داخل السجن، ولكن التجربة أيضاً مريرة في نفس الوقت، كانت محيرة لا هي إيجابية أو سلبية.
خاصة بعد قراءتي لرواية يسمعون حسيسها لأيمن العتوم التي تحكي عن السجون السورية المرعبة والتعذيب فيها، أذكر تجربتي جيداً، كان بها مزيج غريب بين الشعور بنعم كثيرة تحيطني ويفتقدها هؤلاء المساجين، ورغبة في الهروب من الرواية بسبب صعوبة أحداثها على النفس، النتيجة أنني لم أتجاوز أحداث الرواية لمدة طويلة، أصابتني بحالة من الاكتئاب.
بعد قراءتها عندما يسألني صديق عنها أو غيرها من أدب السجون أنصحه بألا يقرأ، أو يقرأ على مسؤوليته، وهذا رغم أهمية الرواية ورغم تقييمي الممتاز لها. لا أعرف تصرفي صحيح أم لا لكني على كل حال لا زلت أفعل ذلك.
الكثير من قراء أدب السجون يفعلون عكسي يشجعون على القراءة لهذا العالم الذي يختفي وراء الجدران، ويبين النفس البشرية في أصعب حالتها وهي عندما يفقد الإنسان حريته.. وكلما زادت صعوبة الأحداث زادت الرواية قيمة في نظرهم..
وهذا شيء أعجب له في الحقيقة.
أرى أنني غير مرغم على تحمل مشقة الأحداث رغم أن الفضول والرغبة في المعرفة عن هذا العالم قوية.
التعليقات