13

الكتابة بالفرانكو تبسيط أم تهديد للهوية؟

منذ فترة قصيرة أصدرت إحدى المكتبات نسخاً من روايات لكُتَّاب مثل نجيب محفوظ مكتوبة بالفرانكو، أي كتابة العربية بحروف إنجليزيَّة مثل كتابة marhaba بدلاً من -مرحباً-

لكن المكتبة نوهت أن هذه النسخ ليست للبيع بل ضمن مشروع تحذيري لحماية الهوية من الفرانكو وهذه اللغات، لأن مع كثرة استخدام الشباب للفرانكو ربما نجد من يكتب بها ويهدد تراثنا الفكري.

بالنسبة لي الكتابة بالفرانكو سخيفة لا أحبها في التواصل، وبالتأكيد لن أقبلها في كتاب.

لكن على الجانب الآخر هناك من يرى أن الهدف من الكتابة هو توصيل الفكرة بغض النظر عن اللغة المستخدمة، فالأهم هو المعنى الذي يصل للقارئ، خاصة أنه ليس كل الناس يتقنون اللغة العربية الفصحى.


لماذا نخاف على لغة ما الإندثار ؟

ببساطة لأن اللغة هي جسر الحضارة بين الأجيال حيث تنقل القيم و المبادىء و الخصوصية و النشئة.

لذلك أن تسرق منك اللغة، فقد فقدت الإتصال بالجيل اللاحق، بل و الأمرُّ ذلك ان تسلب هويتك مقابل استيراد هوية اخرى من خلال لغة أخرى.

لذلك وجب التنبيه إلى خطر و مصيبة فقدان القوم لغتهم لكي لا يفقدوا ما تبقى من مستقبلهم