ألاحظ أن حكايات الفقراء والمهمشين أجمل بكثير من حكايات الأغنياء، ففي قصص المهمشين مشاعر قوية ومؤثرة وصادقة أكثر، ففي السينما والأدب وحتى في الحياة أميل إلى الاستماع إلى قصص الكادحين وأراها أكثر جودة من القصص التي تحدث في الڤلل والقصور والكمبوندات، أرى النفس البشرية وصراعاتها بوضوح. من أفضل من كتب عن المهمشين الروائي خيري شلبي، وكان يقول أنه منهم والقصص التي يحكيها إما حصلت له كلها أو بعضها، عندما قررت أن اقرأ عن الحب من وجهة نظر الأغنياء وقرأت رواية الأسود يليق بك لأحلام مستغانمي اكتشفت أنها مليئة بالمبالغات، ليس فنياً بل في جودة القصة.
أعتقد أن السبب وراء ذلك، هو أن الفقراء يميلون إلى الفطرة والبساطة في تصرفاتهم، دون تجميل فنشعر بهم مباشرة ونتفاعل معهم، مع كلامهم النابع من القلب والغير مجمل ومع أفعالهم المعبرة عنهم والتي لا تبحث عن اتيكيت إجتماعي أو تجمل طبقي.
ليبقى المشهد الأجمل ..
ليس مشهد بطل رواية الأسود يليق بك رجل الأعمال عندما حجز القاعة كلها ومنع دخول أحد حتى يسمع البطلة وهي تغني له وحده.
بل مشهد عبدالغفور البرعي من مسلسل لن أعيش في جلباب أبي عندما كان يذهب لفاطمة كشري حتى يأكل من عندها، حتى بعد أن تزوجها وكبرا في السن طلب منها الكشري وكأنه يخبرها حبك في قلبي لا زال كما هو.
التعليقات