مرت فترة على القرّاء، كانت الكتب التي تتصدر المشهد كلها، هي كتب تطوير ذات أجنبية مترجمة إلى العربية، وكانت تُروج بعبارةٍ واحدة لا غير: "الأكثــــــــــــــــــــر مبيعًــــــــــــــــــــا"!
تفتح الكتاب منهم، تقرأ، المحصلة ضئيلة، والمعرفة نظرية لا سبيل لتطبيقها.
أنا كنت أفتح الكتاب، وأتساءل باستنكار عن السبب الذي جعل هذا الكتاب هو الأكثر مبيعًا، بل وأشكك بنفسي.
ثمَّ اكتشفت فيما بعد أن معظم تلك الكتب أنفق أصحابها ميزانية ضخمة لكي تصل إلى صف الكتب الأولى والأشهر.
وهذا فسّر لي جانبًا كبيرًا من سبب هذا الرواج على "لا شيء".
المهم، السوشيال ميديا وتقييم الأعمال المنتشر وبكثرة، يجبر القارئ على منح وقته وماله لمن يتقن فن البيع لا فن الكتابة.
وإن هيمنة الكتب الضعيفة على القوائم في المقابل هي تهميش للأعمال الرصينة التي لا تملك رأس مال ترويجي خلفها بل وينأى كتّابها عن مثل هذه المسارات؛ مما يثبت أن النجاح التجاري في سوق النشر اليوم يتعلق بالتجارة البحتة بل والضحك على عقول أشخاص يفترض بهم أنهم قرّاء، وأنّ القراءة أكسبتهم حسًا نقديًا.
التعليقات