لماذا نتمسك بطقوس معينة متوهمين أننا سنغير النتيجة؟ كتاب فن التفكير الواضح
مرة كنت أتابع مع صديقي مباراة كرة قدم لفريقه المفضل. كان يجلس واضعا قدمًا فوق الأخرى طول الوقت فاستغربت منه وسألته أن يريح نفسه، لكنه كان يرفض أن يغير جلسته طوال المباراة معتقدًا بصدق أن هذه الطقوس هي التي ستجلب الفوز لفريقه اههه وعندما سجل فريقه هدفًا، صرخ بفرح: "أرأيت؟ قلت لك إن هذه الجلسة تجلب الحظ!" 😂كان يعيش في وهم سيطرة كامل..
هذا الموقف الطريف وغيره من الوهم الذي نقع فيه جميعًا أحيانا بأشكال مختلفة، هو ما يسميه الكاتب رولف دوبلي في كتابه "فن التفكير الواضح" بوهم التحكم. نحن نميل للاعتقاد بأن لدينا سيطرة على أمور هي في الواقع خارجة تمامًا عن إرادتنا. مثل التفاؤل أو التشاؤم المفرط قبل حدث عشوائي وكأن مشاعرنا تضبط النتيجة! أو التمسك بعادات وطقوس لا علاقة لها بما سيحدث.. الكتاب يوضح أن هذا الوهم ليس مجرد سذاجة، بل هو آلية نفسية تجعلنا نشعر بالأمان في عالم مليء بالفوضى وعدم اليقين. نحن نفضل أن نعيش في وهم أننا نسيطر على حياتنا، على أن نعترف بأن الكثير مما يحدث لنا هو خارج عن سيطرتنا أو مجرد صدفة..
ربما هذا ما يفسر بعض التصرفات غير المنطقية للغرب رغم تفوفه العلمي، هذا يجعلني أفكر دائما انه حتى العلم والعقل لا يجديان بدون الجانب الغيبي الذي يغذي الروح وهو الدين، لكن عدم تقبل الدين للصحيح او عدم تقبله بالكلية يخرج لنا غربا متطورا يصنع الصواريخ لكنه يجري وراء طفل ليقنعه بتغيير جنسه
التعليقات