قصة موت موظف، من أقسى القصص التي مرت علي..

تدور القصة حول الموظف الصغير تشيرفياكوف الذي يعطس دون قصد على رأس جنرال في الأوبرا، ورغم قبول الجنرال للاعتذار في البداية، إلا أن الموظف يغرق في وسواس مرضي وخوف من غضب السلطة، فيلاحق الجنرال باعتذارات متكررة ومزعجة حتى يطرده الأخير بصرخة غاضبة؛ عندها يعود الموظف إلى منزله منهاراً من الرعب والمهانة، ويستلقي على أريكته ويموت قهراً، في تجسيد ساخر ومؤلم لسطوة البيروقراطية التي تسحق روح الإنسان الصغير.

في زماننا غالبية الناس لا تموت بسبب الكانسر والقلب بل بسبب التآكل الداخلي كل يوم وبسبب القلق وحروب النفس التي لا تنتهي.

قرأت مقال من قبل عن الكورتيزول والأدرينالين

هذه هرمونات طوارئ الجسم يفرزها وقت الخطر.. لكن اليوم في الواقع الوظيفي والحياة الاجتماعية الحاليين يفرزها الجسم 24 ساعة.

فالمخ لا يستطيع التمييىز بين الخطر العظيم والبسيط

فيكون إيميل عمل يساوي تهديد حياة

وكلمة سلبية من مدير تساوي تهديد وجوع

وخبر سلبي وكأنه إيذاناً بالموت

نتيجة كل ذلك، جهاز عصبي في حالة استنفار دائم، وجسم يتآكل يوماً بعد يوم.

أحياناً وفي ظل الحياة المادية والاجتماعية الشرسة.. يجب على الإنسان أن يتفه ويسخف من أخطاءه حماية لنفسه من أن ينساق خلف ندم قد يودي به إلى المهالك.

فالمبالغة في تقدير الآخرين وتصرفاتنا نحوهم قاتلة .