في قصة "المغفلة" للكاتب الروسي أنطون تشيخوف يجري صاحب البيت "اختبار قسوة" لمربية أطفاله "يوليا"، حيث تعمد سرقة حقها وخصم معظم راتبها من خلال الخصومات بحجج كاذبة ومجحفة ليرى رد فعلها، لكنها واجهت ظلمه بالصمت والتوتر وفي النهاية الدموع وشكرته في النهاية على القليل الذي تركه لها؛ وأخذته منه بأياد مرتعشة. فما كان منه إلا أن صرخ فيها غاضباً من شدة خنوعها، وأعاد لها مالها محذراً إياها من أن الضعف الزائد يغري الأقوياء بالبطش، مؤكداً على ضرورة امتلاك "أنياب" للمطالبة بالحقوق في عالم لا يرحم المغفلين.
هذا الأمر يحدث في كل مكان، في الوظيفة، في الجامعة، وفي كل مكان.
من المؤسف في هذا العالم ألا يكون لك أنياب، وتتنازل عن حقك بضعف وقلة حيلة.
الخضوع والخنوع والطيبة الزائدة تعلم الناس النهش كما تنهش الضباع فرائسها.
التعليقات