كانت تجربتي الأولى مع الأدب الصوفي تجربة جيدة. قرأت ترنيمة سلام، ثم عِشق، ثم قواعد العشق الأربعون، وفي وقتها شعرت أنني أمام كتابة مختلفة؛ لغة تحمل شحنة روحية. تركت هذه القراءات أثرًا واضحًا في داخلي، وأعطتني إحساسًا بأن الأدب الصوفي قادر على تقديم تجربة إنسانية وروحية مميزة.
لكن هذه التجربة لم تتكرر بعد ذلك. كأني تشبعت مثلا او لم أعد أجد الدافع للبحث أكثر في هذا النوع، ولا شعرت بنفس العمق التي صاحبت تلك القراءات الأولى. لكني اعتقد.الان ان اختياراتي كانت محدودة، ولم أصل بعد إلى النصوص الأعمق فعلًا في الادب الصوفي، أم أن الأدب الصوفي المعاصر، في كثير من نماذجه، يكتفي بتقديم لمسة روحية خفيفة أقرب إلى التأثير اللحظي منها إلى رحلة فكرية أو روحية ممتدة.
التعليقات