تأسرني دائماً محبة الآباء، محبتهم مختلفة وصادقة وحنانهم أيضاً مختلف.
في الأوقات الصعبة تجد الأب هو الإنسان الذي لا يتركك في منتصف الطريق ولا يمل، ولا ينتظر شكراً أو عرفاناً بالجميل.
في كتاب "أخوية الطبقة المتوسطة" توقفت عند ذكرى يحكيها الكاتب في غاية الجمال، حيث مر بظروف نفسية عصيبة في العمل والأقساط والعلاقات حتى أنه وصل لحالة صحية خطيرة والطعام لا يكاد يستقر في معدته. هنا ذهب الأب لابنه وطلب منه أن يستضيفه في بيت الأب لمدة أسبوع، قبل مرور الأسبوع كانت الحالة النفسية والصحية تتماثل للشفاء.
أخذت أدقق فيما فعله الأب خلال الأسبوع في بيته، وجدته لم يفعل شيئاً أسطورياً، فقط قدم الأب لابنه الدعم بحنو بالغ.. يأكل معه يخرج معه للصلاة يقرأ القرآن له بينما هو نائم، ويتحدث معه ويدعوا له.
الأب .. وإن كان عند البعض شديداً .. إلا أن محبته خام وحقيقية جدا.. وفي أحلك الظروف ينقذك كما لو كنت طفله الصغير.
لماذا رغم هذا نجد جحوداً من الكثير من الأبناء لدرجة أنهم يعتبرون الأب عبئاً إذا كبر ومرض ويلقفونه لبعضهم ولا يريد أحد أن يتحمل مسؤوليته؟!
التعليقات