..

هل تختلف كتابة الروايات بين المجتمعات القاسية والمترفة ..؟

‏نعم تختلف !

‏في المجتمعات القاسية ..

‏تُكتب الرواية من رحم الخوف والجوع والفقد ..هناك يصبح الحرف وسيلة نجاة .

‏يكتب الكاتب ليبقى حيًا ..ليحكي عن الناس الذين ابتلعتهم الحروب والظلم والنسيان .

‏تكون اللغة حادّة ..والوجع صادقًا .. والقصص تشبه رماد المدن التي ُولدَت فيها .

‏أما في المجتمعات المترفة ..

‏فالرواية تولد من تأملٍ طويل في تفاصيل الحياة ..

‏من رغبةٍ في فهم المعنى خلف الهدوء ..ومن محاولة لملامسة المشاعر التي تخفيها الراحة ..فتأتي الحكايات أكثر رهافة ..وأقرب إلى النفس ..تبحث عن الإنسان وسط وفرة الأشياء .

‏وفي النهاية، لا فرق كبير بينهما ..

‏فكل كاتبٍ حقيقي، سواء عاش القسوة أو الرخاء ..

‏يكتب ليجد الإنسان داخله…

‏لأن الأدب في جوهره ليس وصفًا للحياة ..

بل محاولة لفهمها .