شاهدت منشوراً لطفل رسم شخصية يحبها فقام والده بتخريب الرسمة والتقليل منها، هذا الموقف أعادني سنوات للوراء حين كنت في الصف الثاني الثانوي أتذكر معلمة مادة علم النفس اتذكر حتى اسمها المميز "مآسر" قرأت كتاباتي وقالت بيقين إنني سأصبح كاتبة.
لكن للأسف في المقابل، كان المنزل لا يرى سوى بعبع الثانوية العامة وان كتاباتي مجرد خواطر مراهقة لا اكثر، ورغم اني أعمل الآن في مؤسسة ثقافية، أشعر أنني حققت النجاح المفروض لكن بقي حلمي الشخصي في الكتابة مؤجلاً أو ناقصاً. لا أعلم لماذا أو إلى متى سيظل تقليل الأهل من المواهب الأدبية في الصغر، والحث فقط على كليات القمة وان التفوق هو في مجالات الطب و الهندسة فقط رغم ان الادباء والمفكرين هم من يشكلوا فعلا الوعي.
تنمية موهبة الطفل لا تبدأ بما نريده نحن، بل بما يلمع في عينيه هو.
حين نسمح له أن يختار ما يحب، فإننا لا نبني مهارة فقط، بل نبني إنسانًا واثقًا يعرف طريقه منذ الصغر.
بالضبط تلك جوهر المشكلة في تربيتنا، التعامل مع الطفل كأنه مشروع استثماري يجب ان ينجح في المجالات التي يحترمها المجتمع ، ما يراه البعض أنه احيانا تلك اللمعة ممكن ان تكون لشيء ليس له مستقبل مادي واضح، وهنا يأتي صراع الأهل ما بين هل أتركه وراء شغفه الذي يحمل مجازفة كبيرة بالنسبة لمستقبله او أجبره ليكون شيء له مستقبل واضح علي الاقل!
التعليقات