في واحدة من أكثر القصص غرابة في رواية "دمية كوكوشا"، كان المليونير زيغموند فارجا مهووسا بنظرية عجيبة.. أن الإنسان يكون في الليل أثقل وزنا منه في الصباح، وأن هذا الفرق في الوزن هو "وزن الشر" الذي يتراكم خلال النهار بسبب الخطايا!

ولإثبات نظريته، قضى سنوات يزن آلاف الناس صباحا ومساء، ويسجل ملاحظاته في دفاتر.. بل وصل به الأمر إلى أن يزن المحتضرين قبل وبعد موتهم ليقيس وزن الروح! الذي اِعتقدَ أنه يعادل وزن فراشة إفريقية، هذه الفكرة التي تبدو مجنونة، تخلق سؤالا مثيرا حقا فينا: لو كانت أفعالنا السيئة وخطايانا اليومية لها وزن مادي، فكم سيكون وزننا في نهاية كل يوم؟

عن نفسي تخيلتها كوسيلة فاضحة من جهة، بحيث سيرتبط الوزن الزائد بطريقة ما بارتكاب الشر اههه، ومن جهة أخرى كوسيلة تسهيل لبعض القضايا.. عندما نتخيل وزن قاتل في آخر النهار بعد جريمته مثلا! ولو أردنا التعمق أكثر، قد تكون وسيلة للظلم أيضا.. تخيل شخصا سمينا سمنة طبيعية بسبب الأكل فقط، يجد نفسه مصنفا بأنه من الأشخاص الأكثر شرّا!