"إذا توقعت مني الكمال فهذا ليس خطئي ولكن خطؤك أنت لأنك رفعتني لمقام الملائكة"

هذه فكرة من ضمن الأفكار التي استوقفتني في كتاب "أربعون" لأحمد الشقيري. فهناك من ينظر للناس نظرة ملائكية من خلال مظهرهم أو شهاداتهم أو حتى درجة تدينهم.

فنرى بعد أول زلل أو خطأ ينزل هذا الشخص غيره ممن حكم عليهم حكم ملائكي من أعلى عليين إلى أسفل سافلين. ويحاكمه وكأنه اقترف ما يندى له الجبين. ومن أكثر من يقعون فريسة لهذا الأمر المصلحين ورجال الدين الذين نالوا قدر من الشهرة.

لذا أرى أنه ليس هناك من له الحق في تحميلي نتيجة توقعاته المسبقة، فهذا يعد تقييد وتجني على حريتي الشخصية، وإن حدث وأخذت فكرة إيجابية عن شخص فلا أنتقده لمجرد أنه فعل ما قلل من شأنه في نظري.

فالبشر ليسوا كاملين، وكلهم خطائين، هذا من ضمن البديهيات التي يجب أن تكون حاضرة في تعاملنا مع الآخرين.