تركت نادي الكتاب وعدت للقراءة بأسلوبي

انضممت مؤخرا لمجموعة "نادي كتاب" (Book Club) على واتساب، والنتيجة انه بدلاً من الاستمتاع شعرت أنني في سباق أن أنهي الكتاب قبل موعد النقاش. بعد التجربة اقررت بيني وبين نفسي ان القراءة فعل فردي بامتياز.

رغم ان النوادي القرائية أو ما يعرف بالبوك كلوب كانت تبدو لي في البداية كفكرة عبقرية للخروج من عزلة القراءة، لكن الواقع كان مختلفاً تماماً عما تخيلت. ولأني شخصية ملتزمة غالبا طالما اتفقت علي شيء انفذه وجدت نفسي كأني عدت لأيام الدراسة والامتحانات.

علمتني هذه التجربة ان القراءة بالنسبة لي فعل ذاتي وهادئ، يعتمد على حالتي المزاجية وتفاعلي الخاص مع السطور. يبدو أن هناك بعض الهوايات الفردية صعب تحويلها إلى أنشطة جماعية، ولا اعلم ان كانت المشكلة في المجموعة التي انضممت اليها بعينها او ان المشكلة في الفكرة نفسها.

قررت أخيراً الانسحاب والعودة لسرعتي الخاصة، حتى لو كان ذلك يعني قراءة كتاب او اتنين في السنة، فالمهم هو الأثر الذي يتركه الكتاب بداخلي وليس عدد الكتب التي نناقشها في المجموعة.


القراءة خصوصا لا يجب أن تكون ضاغطة هكذا، ومعكِ حق في وصفه بأنه "فعل ذاتي بامتياز" .. صحيح ان القراءة ضمن نوادي أو رفقا أمر مستحسن ويجعلنا نتبادل المعارف ونقوي من مهاراتنا في النقاش ويجعلنا نكون ضمن مجتمعات ومعارف تشاركنا نفس الاهتمامات مثلا والآراء وغيره من الأمور ،ألا أني مع السنين الماضية تعلمت القراءة وحدي دون الاكتناف لمناقشة أحد أو الانضمام لأي نادي؛ لأن القراءة كانت ولازالت فعل وجودي بأمتيازا بالنسبة إلي ،فلنقل أنها أحد اللغات التي أتقنتها بالحياة .