تركت الكتاب وفتحت فيسبوك فقط لأشتري دماغي
القراءة في الأماكن العامة كانت دائماً تستهويني، خاصة استغلال فترات الراحة في العمل. كنت أحمل كتاب معي بانتظام، لكنني مؤخراً توقفت تماماً عن فعل ذلك بسبب نظرات المحيطين وتعليقاتهم التي لا تنتهي بخاصة في العمل.
المشكلة تبدأ حين يتحول فعل القراءة من رغبة شخصية في المعرفة أو التسلية إلى مادة للسخرية أو الهزار الثقيل. زملاء العمل ومن أقابلهم في طريقي ينظرون للأمر كأنه محاولة لاستعراض الثقافة أو لفت الأنظار ويعبرون عن ذلك صراحة، رغم أنني في الحقيقة أحاول فقط الهروب من ضجيج الكلام الذي لا طائل منه، أو تجنب إضاعة الوقت في تصفح الريلز على الهاتف.
مؤخرا أجد نفسي مضطرة لترك الكتاب في الحقيبة وتصفح فيسبوك مثل الجميع فقط لتجنب تلك التعليقات ليس ضعفا لكني احب ان اشتري دماغي بالمعني الدارج.
أفكر حالياً في العودة لحمل كتبي مرة أخرى وتجاهل كل ما يقال، فالاستسلام لهذه النظرات جعلني أخسر أوقاتاً ثمينة في تفاهات واجهز بعض الردود السخيفة ايضا لمثل هذه التعليقات 😅
بالفعل هذه مشكلة حقيقية في مجتمعنا وكمثال على ذلك في مرحلة من حياتي كنت إن لم اكمل الكتاب الذي بيدي كنت اخذه معي لمكان ذهابي واقرأ في طريقي وبالفعل لاحظت نظرات غريبة ولكنني لم اهتم لأن الكتاب كان يأخذ جل انتباهي ولكن بعد فترة أصبح من حولي في المكان الذي اذهب اليه يتشجعوا ويسألوني ما الذي اقرأه وبعض منهم بدأوا بالقراءة وسؤالي لأرشح لهم الأفضل وعلى نفس المبدأ بالنسبة للغة الانجليزية فإن تكلم أحد ما بلغة مختلفة فهو يستعرض وما إلى ذلك ولكن هل من الأفضل ان نكفّ عن القراءة فقط لأن نظرات الناس وسخريتهم تحاوطنا؟
انا واثقة حقاً أن الكثير مثلك يريدون أن يقرؤوا الكتب بحرية دون أن تلاحقهم النظرات الفضولية وانا واحدة منهم حقاً ولكن لو أن أحد لم يحدث التغيير فكيف سوف تتغير هذه العادة من عادة غريبة إلى شيء طبيعي وقد كان استاذ لي يقول دوماً اننا أمة اقرأ ولا نقرأ وهو محق في هذا لأن هذه العادة ليست موجودة في مجتمعاتنا
التعليقات