11

ليس من حق الكاتب الكتابة عن أحد دون إذنه

بالنسبة للكاتب كل ما حوله يعتبر مصدرًا للإلهام تقريبًا، فمشاجرة عادية بالشارع قد تمر مرور الكرام على أي شخص، لكن بالنسبة للكاتب فقد يركز في كل التفاصيل من أول الأشخاص وتصرفاتهم وردود أفعالهم إلى ماذا يقولون لتعبيرات وجوههم فهذا بالنسبة له مشهدًا يمكن أن يرسمه بكلماته في إحدى قصصه أو رواياته.

شاركت معكم منذ عدة أشهر مثلًا قصة قصيرة للكاتب الكبير يوسف إدريس كان يحكي فيها موقفًا عابرًا عن طفلة صغيرة تعمل خادمة طلبت منه أن يساعدها في تعديل عدة صواني تحملها، هذا الموقف جعل قصة هذه الطفلة تصل إلينا ونشعر بمعاناتها وسلطت الضوء على قضية هامة كعمالة الأطفال، فإذا كان ليس من حق الكاتب الكتابة عن أحد إلا بإذنه فهذه القصة وغيرها ربما لن يروا النور، لكن على الجانب الآخر هناك مواقف قد تكون شخصية وإذا مررنا بها قد لا نرغب في أن يتحدث عنها أحد، فما هو الصحيح أو ماذا يجب على الكاتب فعله؟ ​


ان مخيلة الكتاب عميقة لدرجة تاليف مواقف لم تحدث على ارض الواقع و لكن في الحالة التي تتحدثين عنها فالكاتب لم يفصح عن اسم الشخصيات لكنه اخذ الموقف و الحكمة من الموقف و لم يسرد الموقف بحذافيره تبعا لذلك هو لم يفعل شئ خاطئ

وماذا لو لم يذكر الكاتب الاسم لكن قرأ صاحب القصة وشعر أن الكلام يخصه؟ أو أن القصة كانت تخص شخصية عامة وبالرغم من عدم ذكر الاسم إلا أن الجمهور استكشف الأمر وعرف عمن تتحدث الرواية؟