من منّا لا يحتاج إلى كلمةٍ تُحفّزه في رحلة الحياة؟ فلربما ما نعدّه مجرد مجاملة لفظيه يكون في حقيقته طوقَ نجاة، يُبقي المرء واقفًا في وجه العثرات. إنّ غياب هذه الكلمات البسيطة قد يُعطّل فينا السعي، ويُطفئ رغبة الوصول.فالحبّ الحقّيقي لا يسعى إلى الكمال، بل يُبصر الإنسان كما هو، بضعفه وقوّته، بنقصه وتمامه. هو أن تقبله كما خُلِق، لا كما تتصوّره.لا تترك إعجابك حبيس ما في الجيب، فإنّ ما في الجيب لا يدوم، ولا الجمال يدوم. واحرص ما استطعت ألّا يُغشِّي عينيك حجاب الانبهار، فيحجب عنك رؤية العيوب التي تُشكّل إنسانك المفضّل.الحبّ لقاءُ قلبَين نقيَّين، يرى كلٌّ منهما الآخر على حقيقته، ويقبله كما هو. هو أن يُضيء وجودُه عينيك، ويُسكِن روحك سكينةً تُنسيك مرارة التعب، وإن لم تُزل أسبابه.الحبّ هو أن تختار من تُدرك عيوبه وتُحبّه رغمها، من يُقاسمك أوجاعك، من يُرافقك في شيبك، ومن يحفظ ذكرياتك حين تُبدّدها الأيام.
من ابرز مؤلفاتي من كتاب أطمل طريقك 🌸🤍
التعليقات