قيل القلب القلق يتسبب في إنهيار المرء لكن الكلمه الطيبه تبعث فيه الحياه.

من منّا لا يحتاج إلى كلمةٍ تُحفّزه في رحلة الحياة؟ فلربما ما نعدّه مجرد مجاملة لفظيه يكون في حقيقته طوقَ نجاة، يُبقي المرء واقفًا في وجه العثرات. إنّ غياب هذه الكلمات البسيطة قد يُعطّل فينا السعي، ويُطفئ رغبة الوصول.فالحبّ الحقّيقي لا يسعى إلى الكمال، بل يُبصر الإنسان كما هو، بضعفه وقوّته، بنقصه وتمامه. هو أن تقبله كما خُلِق، لا كما تتصوّره.لا تترك إعجابك حبيس ما في الجيب، فإنّ ما في الجيب لا يدوم، ولا الجمال يدوم. واحرص ما استطعت ألّا يُغشِّي عينيك حجاب الانبهار، فيحجب عنك رؤية العيوب التي تُشكّل إنسانك المفضّل.الحبّ لقاءُ قلبَين نقيَّين، يرى كلٌّ منهما الآخر على حقيقته، ويقبله كما هو. هو أن يُضيء وجودُه عينيك، ويُسكِن روحك سكينةً تُنسيك مرارة التعب، وإن لم تُزل أسبابه.الحبّ هو أن تختار من تُدرك عيوبه وتُحبّه رغمها، من يُقاسمك أوجاعك، من يُرافقك في شيبك، ومن يحفظ ذكرياتك حين تُبدّدها الأيام.

من ابرز مؤلفاتي من كتاب أطمل طريقك 🌸🤍


لفت نظري بداية الكلام وأعجبني لكن لا أدري لماذا قصرتي الموضوع عن الحب، بينما أرى الإيجابية واللطف في الكلام صفة إنسانية يجب أن يتخلق بها كل الناس وهي من أنبل أنواع العطاء، فالكلمة تحيي كما تقتل، وتبعث على الأمل كما تبعث على التشاؤم فماذا لو اخترنا الإيجابي ونشرنا الأمل بين الناسلو تأملنا قول الرسول صلى الله عليه وسلم (والكلمة الطيبة صدقة) وأيضا (تبسمك في وجه أخيك صدقة) كله يشير أن بعث الأمل في قلوب الناس من خلال الكلمة الطيبة أو الابتسامة هو من أعظم الصدقات وأفضل القربات. وأعتقد أننا في هذه الأيام أشد ماتكون احتياجا لهذه الصدقات.

صحيح تماماً وأنا أتفق معك بكل كلمة. حديثي عن الحب كان مجرد مثال صغير لكنّي أؤمن أن الإيجابية واللطف ليست مرتبطة بمشاعر معينة بل هي خُلُق عام يجب أن ينعكس في تعاملاتنا كلها. والكلمة الطيبة صدقة لأنها تغيّر النفوس وتخفّف الهموم وتعيد ترتيب الروح من جديد. نحن اليوم نعيش في زمن تتراكم فيه الضغوط لذلك يصبح نشر الأمل مسؤولية إنسانية قبل أن تكون سلوكاً شخصياً. يكفينا أن نختار كلماتنا بعناية فربما جملة بسيطة تكون سبب نجاة شخص أو رفعته. لهذا أرى أن اللطف ليس ضعفاً ولا ترفاً بل قوة داخلية وعبادة خفيّة لا يعرف أثرها إلا الله ومن وصلت إليه.