خيال الأطفال… قوة خفية تُبني المستقبل

عندما ننظر إلى الأطفال وهم يلعبون، نعتقد أنهم فقط يضيّعون الوقت في قصص لا معنى لها: عصا تتحول إلى سيف، كرسي يصبح حصانًا، وقطعة ورق صغيرة تتحول إلى خريطة كنز.

لكن الحقيقة أن هذا الخيال ليس مجرد "لعب"، بل هو تدريب مبكر على الإبداع وحلّ المشكلات.

الأطفال الذين يُسمح لهم باستخدام خيالهم بحرية، يصبحون أكثر قدرة على التكيّف مع التغيرات، وأكثر ذكاءً اجتماعيًا، وأحيانًا أكثر شجاعة في مواجهة المجهول.

ولذلك، بدلاً من أن نُطفئ هذه الشرارة الصغيرة بالنقد أو السخرية، علينا أن نوفر لهم مساحة آمنة: قصة قبل النوم، ورقة وألوان، أو حتى لحظة إصغاء جادّة لما يروونه من "حكايات غريبة".

فالخيال ليس رفاهية… بل هو البذرة الأولى لكل فكرة عظيمة غيرت العالم.


التعليق السابق

قصتك مؤثرة جدًا 🌸، وما مررتَ به يُجسد تمامًا الفجوة بين ما يحتاجه الطفل فعلاً للنمو، وما تفرضه المدرسة كقوالب جاهزة.

للأسف، كثير من المواهب تم إحباطها بسبب هذا الفقر في الوعي، ومع ذلك قصتك ملهمة لأنها تثبت أن الشغف الحقيقي لا يمكن أن يُطفأ، بل يزداد قوة رغم كل العراقيل.

أظن أن مشاركتك هذه تطرح سؤالًا مهمًا:

كيف يمكن لمؤسساتنا التعليمية أن تنتقل من محاسبة الخيال… إلى الاحتفاء به؟

في الحقيقة أختي الفاضلة مريم الأمر كان يسبب حنق شديد وسخط على المعلمة التي قامت بذلك العقاب ، ولم أنسى لها هذا الموقف طوال حياتي رغم بساطته فيما يبدو ، ولكن بمرور الوقت وجدت أنه لا يحق لي تحميلها كل اللوم، ربما يتم محاسبتها وفق مواضيع محددة فهو كل ما يشغلها هو كيف يقوم المفتش العام بتقديرها بحسب الأعمال المقولبة لنقل أنها جزء من المنظمة الروتينية والبيروقراطية التي تقتل الخيال منذ الصغر، وصحيح أن الخيال ينمو ، ولكن ليس عند الجميع فهناك أطفال يقتل خيالهم من البداية، ربما أيضاً في صغري ورغم كوني في مدرسة لغات وهي أفضل من المدارس الحكومية نوعاً ولكنها أقل بكثير من المدارس الانترنشنول ذات التعليم الخاص [المستورد] ، لذا يمكن القول أن المشكلة الأساسية في قتل الخيال هي المنظومة التعليمية نفسها أو بالأحرى ((ثقافتها)) فإن تغيرت تغير كل شيء.