لاحظت أني أشعر بتعب جسدي حقيقي بعد جلسة طويلة أمام الشاشات، مع أني لا أبذل جهدا بدنيا. الغريب أن الإرهاق لا يقتصر على ذهني فقط، بل أشعر أن جسدي نفسه منهك ويحتاج إلى راحة، وكأني عدت من عمل شاق، رغم أني لم أتحرك من مكاني! هذا الشعور جعلني أتساءل، لأن الكثير من الأهل يفسرون هذا التعب بأنه "كسل" أو "دلع"، مع أن ما يحدث في الحقيقة أعمق من ذلك بكثير.في كتاب "لماذا يقلق أبواك من هاتفك"، يوضح عالم الأعصاب دين بورنيت أن العقل يشتغل مثل معالج الكمبيوتر: كل صورة، صوت، أو خبر جديد يستهلك طاقة. كثرة المعلومات والانتقال السريع بينها تجهد الدماغ بشكل حقيقي، وهذا ينعكس جسديًا على شكل إرهاق، حتى لو كنا ثابتين مكاننا. لذلك مش غريب أن تحس بالتعب بعد ساعات من التصفح أو اللعب، وكأنك ركضت فعلا!

بينما هناك وجهة نظر سائدة بأن الراحة تتطلب انتقالا من مجهود عقلي الى بدني والعكس، يعني ممارسة مجهود بدني بعد مجهود عقلي طويل.. لكن برأيي هذا قد ينفع مع مجهود عقلي واقعي كالدراسة او القراءة مثلا، أما التعامل مع الشاشات فأمر مختلف ومجهد جسديا بالفعل!

لذا ما وجهة نظركم وتجاربكم مع الموضوع؟