عندما يقف المال عاجزا عن شراء الكرامة
كثيرون يرددون: "الرجل لا يعيبه إلا جيبه" وكأن المال هو بطاقة المرور المطلقة لاحترام الناس. لكن، هل هذا صحيح حقًا؟
في قصة همنغواي "الحياة القصيرة السعيدة لفرانسيس ماكومبر"، نجد الجواب الأوضح.
فرانسيس، رجل ثري، يملك كل ما يحلم به أي شخص: المال، الشهرة، والزوجة الجميلة. لكن عندما يواجه أسدًا في رحلة صيد، يهرب مذعورًا، كاشفًا خواء شجاعته أمام زوجته والدليل ويلسون.
في المقابل، ويلسون لا يملك مال فرانسيس، لكنه يملك الثقة والشجاعة. عيناه تقولان كل شيء: رجل يعرف من هو، لا يحتاج لمال يثبت وجوده.
وفي لحظة مؤلمة (خيانة)، تختار الزوجة ويلسون، الرجل الذي يحميها، لا الذي يملأ حساباتها البنكية، لأنها لم تجد في ثروة زوجها ما يشبع جوعها لرجل يحميها و يحترم نفسه.
المأساة أن فرانسيس يكتشف شجاعته أخيرًا عندما يواجه الجاموس، لكن هذا الاكتشاف المتأخر ينتهي برصاصة غادرة من زوجته، لتختم حياته "القصيرة السعيدة".
الدرس؟ المال قد يشتري كل شيء... إلا الاحترام الحقيقي.
ربما علينا إعادة صياغة المثل الشعبي: "الرجل لا يعيبه إلا
ضعف شخصيته."
تتعدد الأسباب و الظروف تظل الخيانة تعكس حقيقة الشخص الخائن أكثر مما تعكس عيوب الشريك. هناك من يخون رغم كل ما يملكه من حب واحتواء، وهناك من يظل وفيًّا في أصعب الظروف.
سمعت قريباً قصة من قناة اللواء وليد السيسي وهو لواء شرطة مكافحة مخدرات متقاعد، حكى قصة رجل من أبرز تجار الرخام، وله من المال والمهابة وحسن الطلعة ما يضرب به الأمثال، لكن زوجته كانت تحب شاب فقير تعرفه من نشأتها، في النهاية قررت الزوجة دس هيروين لزوجها حتى تتخلص منه وتتزوج الشاب..
لست متأكد من مدى شرعية هده القصة، مساهمتي مبنية على قصة خيالية من وحي خيال الكاتب و لها إسقاطات على الواقع، سمعت قصص مثل القصة التي دكرتها مع المشروعية طبعا، نعم إرتكاب جريمة قتل من أجل وهم الحب هو أمر مقزز.
التعليقات