10

عندما يقف المال عاجزا عن شراء الكرامة

كثيرون يرددون: "الرجل لا يعيبه إلا جيبه" وكأن المال هو بطاقة المرور المطلقة لاحترام الناس. لكن، هل هذا صحيح حقًا؟

في قصة همنغواي "الحياة القصيرة السعيدة لفرانسيس ماكومبر"، نجد الجواب الأوضح.

فرانسيس، رجل ثري، يملك كل ما يحلم به أي شخص: المال، الشهرة، والزوجة الجميلة. لكن عندما يواجه أسدًا في رحلة صيد، يهرب مذعورًا، كاشفًا خواء شجاعته أمام زوجته والدليل ويلسون.

في المقابل، ويلسون لا يملك مال فرانسيس، لكنه يملك الثقة والشجاعة. عيناه تقولان كل شيء: رجل يعرف من هو، لا يحتاج لمال يثبت وجوده.

وفي لحظة مؤلمة (خيانة)، تختار الزوجة ويلسون، الرجل الذي يحميها، لا الذي يملأ حساباتها البنكية، لأنها لم تجد في ثروة زوجها ما يشبع جوعها لرجل يحميها و يحترم نفسه.

المأساة أن فرانسيس يكتشف شجاعته أخيرًا عندما يواجه الجاموس، لكن هذا الاكتشاف المتأخر ينتهي برصاصة غادرة من زوجته، لتختم حياته "القصيرة السعيدة".

الدرس؟ المال قد يشتري كل شيء... إلا الاحترام الحقيقي.

ربما علينا إعادة صياغة المثل الشعبي: "الرجل لا يعيبه إلا

ضعف شخصيته."


التعليق السابق

هذا الهدوء يملكه أغلب الرجال ونابع من شعورهم بالمسؤولية، ومع ذلك قد تخون النساء وتغدر لا بسبب الرجل بل بسبب طبيعة هذه النساء.

أناقشك في ذلك بسبب فلسفة الريد بيل التي تزعم أن الرجل الألفا صاحب الطاقة الذكورية لا يمكن أن تخونه أو ترفضه امرأة، وهذا تحميل الرجل مسؤولية أفعال المرأة، فلو تركته أو خانته امرأة، فلابد أنه ليس ألفا..

"الريد بيل" تُحمِّل الرجل كل شيء، وكأن المرأة آلة بلا إرادة، وهذا غير واقعي.

المرأة قد تخون أو تترك، حتى لو كان الرجل مثاليًّا، قويًّا، واثقًا(زوجة اللاعب البرازيلي ريكاردو كاكا، لم تخنه لكن تركته لأنه مثالي أكثر من اللازم ههه)

في النهاية، الخيانة قرار شخصي يعكس قيم ومبادئ من قام به، وليس دائمًا ضعف الطرف الآخر