هناك العديد من التفاصيل فى حياتنا اليومية نتغافل عنها، بالرغم من أن هذه التفاصيل قد تكون هى السبب فى سعادتنا وشعورنا بالراحة النفسية، من هذه التفاصيل مثلاً هى اختيار الألوان، فلكل لون دلالة ولكل لون استخدام معين، وعلماء النفس يحللون سلوك البشر فى الكثير من الأحيان طبقاً للألوان التي يحبونها أو الألوان الموجودة فى حياتهم اليومية.
فى كتاب ( العلاج بالألوان ) يوضح الكاتب محمد حسن عبد الكريم كيف أن استخدام الألوان قد يؤثر على أمزجتنا وحالتنا النفسية، وكيف أن اخيار الألوان أمر هام وضروري، وعلماء النفس ومحللين سلوك البشر يستخدمون ألوانا معينة حسب الهدف المطلوب، مثلاً تجد أغلب المطاعم تستخدم لوناً معيناً لجذب الناس ولفتح شهيتهم أكثر، أيضاً الفصول الدراسية لابد فيها من لون معين ليساعد الطلاب على التركيز وتحسين عملية الفهم.
بالرغم من أنك قد تعتقد أن هذا أمر بسيط لا يجب أن يوضع فى البال ولكن أنا أظن أن هذا الأمر غاية فى الأهمية والدليل أن دول عده بدأت تبحث فى الموضوع وتطبقه، كاليابان مثلاً التى أصبحت تستخدم اللون الأزرق لإنارة الشوارع لأن ذلك يُقلل من معدل العنف والجريمة.
والسؤال الآن كيف نستخدم الألوان فى حياتنا لنجعلها أجمل وأفضل ؟
منذ فترة كنت أمر بمرحلة شعورية رمادية لا حزن واضح ولا سعادة واضحة، فقط حالة من الخمول الداخلي. لاحظت أن غرفتي كلها بألوان باهتة: جدران بيضاء، ستائر رمادية، ومكتب بلون بني باهت. لم أكن أظن أن ذلك يؤثر فيّ، حتى قررت يومًا أن أضيف لمسة من الأصفر والتركواز إلى الغرفة: غطاء وسادة، لوحة فنية، وسجادة صغيرة.
المفاجأة أنني بدأت أستيقظ بروح أخف، شعرت أن شيئًا ما تغيّر، حتى دون وعي مني. أصبحت أكثر نشاطًا، ووجدت نفسي أكتب أكثر وأؤجل أقل. ربما ليست الألوان وحدها السبب، لكنها كانت الشرارة الأولى. أعتقد أننا نستخف بقوة التفاصيل البصرية من حولنا، مع أنها تشكّل المزاج العام لكل لحظة نعيشها.
أتفق معك جداً فى هذا الأمر، أنا شخصياً أفاضل بين الأماكن حسب الإضائة بها والألوان الموجودة فيها، فأنا شخص أحب الإضائة الطبيعية والألوان الهادئة كالأخضر والسماوى والأبيض، وعندما أجد أماكن مظلمة وبها إضاءات صناعية كالأحمر والأزرق وكل هذه الألوان التى يحبها عاشقوا الليل فأنا لا أفضل الدخول فى هذه الأماكن أبداً، بل تشعرنى بعد الإرتياح النفسي.
التعليقات