كتاب العادات الذرية: تغيير العادات يبدأ من تغيير العقلية وليس الوضع الراهن!

  • rana_512

من منا لم يحاول تغيير عادة، أو عدة عادات سيئة تؤثر على جودة حياته، وحاول كثيرا وفشل كثيرا!

أنا مثلكم أيضًا، ولأن الأمر كان حقًا يشغلني، قرأت لأجله كتاب كامل لعل وعسى استطيع بشكل عملي تغيير هذه العادات. وفي كتاب العادات الذرية أنا لم أجد فقط حلول! بل وجدت الأهم وهو تفسير للمشكلة! لماذا نفشل من الأساس في تغيير العادة؟ هل تساءلنا عن هذا من قبل بدلًا من التساؤل عن كيفية تغيير العادة؟

الإجابة في السؤال نفسه، نحن نركز على الفعل، على الوضع المراد تغييره، وليس على أنفسنا أو على عقليتنا.

لنشرح ذلك بمثال بسيط، أنا شخصية فوضوية قليلًا، غرفتي دائمًا مبعثرة، أريد تغيير عادة الفوضى، فماذا كنت أفعل سابقًا؟ بديهيًا كنت أقوم بترتيب الغرفة، ولكن ما الذي كان يحدث في الأيام التالية؟ كنت أعيد بعثرة الغرفة مجددًا، لأن المشكلة ليست في الغرفة المبعثرة، بل في شخصيتي الفوضوية، ومن هنا الحل يتمثل في تعويد نفسي على عدم بعثرة الغرفة ممن الأساس، إذا عودت نفسي يوميًا مثلًا أن أعيد الكتاب الذي قرأته للرف بدلًا من إلقائه على السرير، لن أجد عشرات الكتب الملقاة هنا وهناك، وبالمثل إذا عودت نفسي ألا أخرب أيًا من نظام الغرفة مستقبلًا، إذا عندما أنظمها لن أخرب النظام مجددًا.

التغيير هنا كان في الهوية، أنا أصبحت شخصًا مرتبًا بدلًا من شخص فوضوي، وأصبحت أسأل نفسي ماذا كان الشخص المرتب ليفعله كي يكون مرجع لي، ولاحظوا أن الأمر بدأ بفعل صغير، ولهذا سمى الكتاب بالعادات الذرية، لأنني لو بدأت بمجهود كبير في التغيير بسرعة جدًا سأتعب وأعود لنقطة الصفر، لهذا المعادلة كانت: فعل صغير 》مجهود صغير 》استمرارية أكبر》نتائج أفضل.

فماذا عنكم؟ كيف تتعاملون مع العادات التي تريدون التخلص منها؟ وما العادات التي فشلتم في تغييرها؟


طرحك رائع وواقعي جدًا، يعكس تجربة حقيقية تُشبه ما نمر به جميعًا في محاولاتنا المتكررة للتغيير… أعجبني جدًا نقلك للمشكلة من "الفعل" إلى "الهوية"، وهذه نقطة محورية فعلاً، لأن كثيرًا من الفشل في التغيير سببه أننا نحاول تغيير النتائج دون أن نعيد تعريف أنفسنا.

العادات الصغيرة مثل خيوط غير مرئية تشكل ملامحنا اليومية، ومع الوقت إما تبنينا أو أنهكتنا…

وأحيانًا ما نظنه "كسلًا" أو "فشلًا" هو في الحقيقة مقاومة داخلية لأن التغيير يصطدم بصورة قديمة عن أنفسنا لم نُراجعها بعد.

أفكر الآن:

هل نحتاج لتغيير العادات… أم نحتاج أولًا لتغيير "القصص" التي نرويها لأنفسنا عن أنفسنا؟

هل نحتاج لتغيير العادات… أم نحتاج أولًا لتغيير "القصص" التي نرويها لأنفسنا عن أنفسنا؟

بالضبط، المشكلة ليست في العادة كفعل بل في الهوية نفسها لكي اقوم بفعل شيء علي أن أؤمن به، ببساطة اذا اردت مثلا أن انتظم في ممارسة الرياضة علي أن أكون شخص رياضي أولا وأسأل نفسي ماذا كان الشخصي الرياضي ليفعل، كيف يبدأ يومه ويديره واذا استطعت أولا الالتزام بالأشياء الصغيرة التي يقوم بها سأتمكن من تبني هويته ومن ثم أستطيع الالتزام بعاداته.