لماذا "يميل البشر إلى الاستخفاف بما لا يمكنهم فهمه"؟

  • Seham_Sleem

"يميل البشر إلى الاستخفاف بما لا يمكنهم فهمه" وردت هذه العبارة على لسان شمس الدين التبريزي في رواية قواعد العشق الأربعون للكاتبة إليف شافاق، وهي نتاج لعدة تجارب خاضها شمس طوال حياته، فكونه يشعر أو يحس أو يتكلم بطريقة مختلفة جعلته عُرضة للاستخفاف من الناس ، لذلك تعلم من خلال تجربته ألا يذكر شيئًا أمام أمثال هؤلاء.

قد نتفق أو نختلف مع شمس التبريزي في المُجمل، لكن تلك الجملة على لسانه تُمثل فعلًا كيفية تعامل الناس مع الأشياء التي لا يفهمونها أو تفوق إدراكهم بالرغم من أنها قد تكون الحقيقة، جرب أنت بنفسك أن تقول حتى أبسط الحقائق العلمية أمام شخص جاهل أو لديه القليل من المعرفة لترى كيف سيتصرف، جرب مثلًا أن تقول له "إن الأرض كروية" فبدلًا من أن يناقشك، سيقابلك بالسخرية قائلًا : " حسنًا، انتبه حتى لا تدور وتقع معها!".

لقد تعاملت مع بعض تلك المواقف التي أكون فيها أتحدث أو أوضح شيئًا ما ويكون الطرف الثاني غير موافق أو ربما لا يفقه شيئًا عن الحديث من الأساس! فيحول الأمر لمزيج من السخرية والتهكم، فأشعر بالضيق لأسلوبه وبالإحراج نيابة عنه!

قد تكون أنت كذلك قد قابلت أحد هذه المواقف، فلماذا تعتقد أن البشر يميلون إلى الاستخفاف بما لا يمكنهم فهمه في العادة؟


لربما الاستخفاف يغنيهم من مواجهة المجهول ،فضلا عن رغبتهم في عدم تقبل أي تغيير قد يطرأ على افكارهم ومبادئهم التي يحتفظون بها، وهذا ما يجعلهم فريسة لجهلهم وعدم السعي نحو التطوير من أنفسهم وقدراتهم.

رغبتهم في عدم تقبل أي تغيير قد يطرأ على افكارهم ومبادئهم التي يحتفظون بها

هم بهذا يدفنون رؤوسهم في التراب، فربما تكون أفكارهم ومبادئهم هذه بها عيب أو خاطئة، وربما إذا سمعوا الرأي الاخر قد يفهموا ويعرفوا شيئًا جديدًا قد يغير من تفكيرهم أو حياتهم بالكامل.

فلنفترض أنك واجهتِ شخصًا كهؤلاء كيف ستتصرفين شخصيًا معه؟

خاصةً إذا كان لديه أفكار خاطئة تريدين تصحيحها وهو لا يريد سماع أو معرفة شيء.