عندما نتحدث عن الأدب، تخطر في أذهاننا النصوص المكتوبة التي تأسر القارئ، او حتى تلك الروايات سواء الشخصية أو التي تنقل ثقافة بلد او منطقة ما، لكن المانغا اليابانية دخلت الساحة بشكل مختلف. قصص مثل "ون بيس" و"القناص" تطرح قضايا إنسانية وتصور شخصيات تتطور مع تعقيد الأحداث وسط عوالم مميزة ومتنوعة، مما يجعلها في نظر البعض أدبًا يعبر عن ثقافة وحياة كاملة. تم ربطها بالثقافة اليابانية بشكل مباشر ووصل صداها لجميع دول العالم ولا يخلو بيت تقريبا إلا ودخلته بصورة بصرية كالكرتون مستلهمة من ذلك الأدب، في المقابل، هناك من يراها أقرب إلى الترفيه الشعبي الذي يفتقر إلى العمق الأدبي، وأن إلحاقها بالثقافة التقليدية لليابان اولى من اعتبارها ثقافة أدبية أو نوع مميز من الأدب العالمي منشأه اليابان، فماهي آراءكم حول المانغا الياباينة، نوع فريد من الأدب أم مجرد تقليد شعبي ترفيهي؟
المانغا اليابانية: نوع فريد من الأدب أم مجرد تقليد شعبي ترفيهي؟
ليس استنتاجا سطحيا ولكن السطحية في فهمك!
لقد قلتُ أن للمانغا عناصر أدبية إن كنت تجيد قراءة اللغة العربية, ولكن بسبب إضافة عنصر الرسم صارت فنا والفن مصطلح شامل يضم عناصر عدة من بينها الأدب والموسيقى والتشخيص والرسم فهمت؟
أما مسرحيات شيكسبير فإن كنت ستقرؤها في كتاب تناولته من على رفوف المكتبة فهي أدب, أما إن كنت ستحضر ممثلين لتشخيص المسرحية على خشبة المسرح وتخيط لهم ملابس القرن السادس عشر وتضع لهم زينة على وجوههم وتمشط لهم شعرهم وتصنع ديكور وموسيقى فهذه العناصر كلها تسمى "فنا" وليس مجرد "أدبا". من هذا الذي يسمي التمثيل على خشبة المسرح أدبا؟
لو كنت تفهم قليلا في المنطق, ستكتشف من تلقاء نفسك أن الفن أشمل من الأدب, وأن العمل الفني يمكن أن يضم العنصر الأدبي.
الفن أشمل وأعم من الادب، وهذا لا جدال فيه، سأبسط لك الأمر، لنقل أن الفن دائرة كبيرة داخلها عدة دوائر من بينها دائرة الأدب. نحن لا نختلف على أن المانغا بداخل الدائرة الكبيرة (الفن المطلق) وإنما نختلف هل تنتمي لدائرة الادب.. ام هي دائرة اخرى منفصلة تشترك مع دائرة الادب في جزئيات فقط. و من تعليقك الاول وحتى ردك الاخير.. لاتزال فكرتك تدورحول هذه الاخيرة، بانها دائرة لا لا تنتمي كليا لدائرة الادب بل تشترك معها في جزئيات وحسب.
وهنا منطقيا، هي فن خاص! ايا كان نوعه.. لكنها ليست ادبا لأن دائرة الادب لاتشملها كليا بسبب جزئية (الرسم) التي ذكرتها والتي لا يمكن ان تكون في دائرة الادب كما تقول.. تمام؟ جميل
حتى الان هذا مجرد بداية وشرح لفكرتك وحسب، نأتي لردي السطحي الان؟ أي شخص عاقل سيفهم من ردي أني أفند من الأساس أن يكون الرسم خارج دائرة الأدب. ولذلك ضربت لك مثال مسرحيات شكسبير بتلك الطريقة. بغض النظر عن كونك تتفق معي في ذلك ام لا، يمكنك ان ترد ببساطة ان جانب الرسومات في المانغا لايمكن أن ينتمي للادب وتبرر لذلك بحجج منطقية.. وكنت سأتفهم، هذا هو الرد المنطقي الذي انتظرته أساسا، لكن يبدو ان سطحيتي على مايبدو، جعلتك تعتقد اني اقصد الكلام المكتوب او لا ادري ماذا حتى تتساءل كيف لم الاحظ انك قلت للمانغا عناصر ادبية؟؟! ابشر، لاحظتها وتخطيتها لأنها ليست نقطة الخلاف، انا الان في الرسم، وانت مازلت تتساءل هل أنا مع او ضد ان المانغا فيها عناصر ادبية ككلمات مكتوبة؟؟ وجعني رأسي المهم ان الفكرة وصلت..ايضا انا لم اتهمك بالسطحية، لو لاحظت، قلت ان هذا التفكير (الذي عرضته بتعليقي) سطحي.. وانت اذا لم تكن تتبنى ذلك التفكير يمكنك بكل بساطة تفنيده، ولو تبنيته، يمكنك بكل بساطة تقديم حجج على عدم سطحيته، لست متعودا ان أشرح كل صغيرة وكبيرة ولكن هذا ضروري لأعيد النقاش الى مساره لأنه انحرف. لنعد لموضوعنا
على حد وصفك، مسرحيات شكسبير تصبح "فناً" بمجرد صعودها على خشبة المسرح. أريد أن أخبرك أنها كانت فنا حتى وهي على الورق، لأن الادب ينتمي للفن كما ذكرنا. لكن ما يميز الأدب أنه ليس قالباً جامداً يتغير الى نوع اخر من الفن عند إضافة الألوان أو الصوت. ماذا عن الشعر الذي يدمج الكلمات بالموسيقى؟ هل نلقي بالقصائد الغنائية في سلة "الفنون" ونقول إنها ليست أدباً؟
ربما يجب أن نضع لوحة كبيرة على كل مكتبة تقول: "الأعمال الأدبية ممنوعة من اللمس أو التطوير"، لأن جواد قرر أن الأدب يجب أن يبقى محبوساً بين دفتي كتاب فقط وإلا لن يبقى أدبا. أليس هذا منتهى السطحية في التفكير؟ عفوا، أقصد التفكير ولا أقصدك، وأعلم أنك لا تتبناه لأني قرأت ردك على الاخ المجهول.
من البديهي أن التمثيل نوع من الفن، مثله الموسيقى مثله الرسم مثله غيره..
ومن البديهي أيضا ان تتقاطع كل هاته الفنون مع بعضها، ومع الادب ايضا، لأنها كلها دوائر صغيرة قد يتقاطع بعضها مع الاخر في جزئيات وكلها في النهاية داخل دائرة أكبر هي الفن عموما.
لكن ليس من البديهي أن نطلق على مسرحيات شكسبير ذات الاصل والطابع الادبي البحت، انها نوع اخر من الفن لأنها مُثلت على خشبة مسرح.. لا، هي تنتمي لدائرة الادب، لكن دائرة المسرح تتقاطع مع جزء منها (وليس كلها). والله لا اعلم ان كنت فهمت علي بمثال الدوائر وانا اثرثر لكن يهون فيكم الشرح لعلنا مخطئين وتصوبون لنا بحجج مقنعة.
المهم لنعد لصلب الموضوع، إذا كان كلامي واضحا حتى الان فهل تعتبر المانغا تنتمي لدائرة الادب، ام تتقاطع معها في جزئيات فقط وهي نوع خاص اخر من الفنون؟ ولماذا هل بسبب الرسومات فقط؟ هل يخلو الادب حرفيا من الرسم؟؟!
الاختصار فن أيضا حاول ممارسته!
حتى الان هذا مجرد بداية وشرح لفكرتك
ليس شرحا لفكرتي بل هذا فهمك السطحي لفكرتي, أنا أقول أنه فن جديد اسمه المانغا يزاوج بين عنصر الرسم والأدب معا يعني دمج معا قلتها خمسمائة ألف مرة, حاول مراجعة وقراءة تعاريف الفن والأدب من كتب الفلسفة, لا يمكنك أن تخترع مفاهيم وتعاريف من مخك وتبدأ بمنافسة كانط وهيجل في قبرهما حول مفاهيم الاستطيقا..
أريد أن أخبرك أنها كانت فنا حتى وهي على الورق، لأن الادب ينتمي للفن
أوه حقا؟ شكرا على المعلومة التي أحاول أن أفهمك إياها منذ البداية, عندما تخلق صنفا جديدا من الفنون فهي تسمى فنا باسمها مثل السينما التي لم يكن لها وجود بعصر كانط, هي ليست أدبا وليست مسرحا ولا موسيقى ولا مؤثرات بصرية بل "فن" السينما, هل فهمت الآن؟ لأن كلامك السابق في ردود المجهول كنت تفصل بين الفن والأدب, على الأقل حاول أن تعدله أو تحذفه لا أن تتعالم:
وكما ذكرت في آخر تعليقك، كونها مدعمة بالرسومات.. والذي نسبته للفن، هي اخذت بعض معايير الفن بذلك كما اخذت بعض معايير القصة، لكن بدمج الاثنين معا.. هل أصبحت نوعا خاصا من الادب ام نوعا خاصا من الفن؟ الى ماذا ننسبها؟
في المرة القادمة حاول أن تناقش بلا تحذلق المواضيع التي لا تفقهها كي لا تحرج نفسك! لو ناقشت بأسلوب عادي أناقشك بأسلوب عادي. التعالم والتعالي مع الجهل يجعل المرء محط سخرية.
ردي على المجهول واضح لامثالي من اصحاب التفكير السطحي 😉
هل ننسبها للادب ام للفن، ليس فصلا للفن عن الادب.. مثلما تقول هل ننسب فلان لطب للعيون ام للطب العام؟ حسنا.. جواد سيفهم هنا ان طبيب العيون منفصل تماما عن الطب العام.
ونقطة إضافية، عندما ارد على شخص اخر قد اناقشه في نقطة اتفق معك فيها، لأرى وجهة نظره على تلك النقطة وليس لأني متناقض.
التعالم والتعالي مع الجهل يجعل المرء محط سخرية.
مع اني أشدت في طرحي أني كنت اصف التفكير الذي طرحته انا في تعليقي بالسطحي، لا اتهمتك بالسطحية ولا تفكيرك الشخصي. وهذا مجرد اسلوب مغاير في الرد وهو عكس الحقائق خلف ستار الهزلية (وليس السخرية من الاشخاص) هو اسلوب معروف وليس فيه اي عيب أو تهجم شخصي ويمكنك البحث عنه والتأكد، ولست الوحيد الذي استعملته معك لذا لاتقلق.. من سيقرأ تعليقاتنا سيعرف جيدا من تعرض للحرج هنا.
ومعلومة بسيطة، الاستشهاد بالفلاسفة سيزيدك حرجا وحسب.. اقوالهم لتوسيع وجهات النظر لا لاخذ المفاهيم والحقائق. ارجع الى علماء اللغة العربية ولا أظنك ستجد في كلامي مايعارض أقوالهم لو كنت تفهم يعني..
وأخيرا، ليس لأنك على حق، ولكن تربيتي تفرض علي أن أعتذر منك لأن قصدي لم يكن شخصنة الامور معك ولا الاساءة في الاسلوب، فأنا آسف لأنك فهمت ذلك.
لا ترقع كلامك! لا تتغابى بالمقارنات التي لا تستقيم فالقارئ ليس غبيا.. طب العيون تخصص طبي وليس تخصص هندسة, طب العيون طب, والهندسة المعمارية هندسة, والأدب فن. لا ترقع يا صديقي لا فائدة لقد أظهرت عوارك للجميع وانتهى الأمر, تقبل الوضع بروح رياضية!
ومعلومة بسيطة، الاستشهاد بالفلاسفة سيزيدك حرجا وحسب.. اقوالهم لتوسيع وجهات النظر لا لاخذ المفاهيم والحقائق.
الله أكبر!! كانط حاليا يبكي في قبره ونحيبه أرعب بقية المقبورين ظنا منهم أنه عذاب القبر! أرسطو وكانط وهيجل وبقية الفلاسفة هم من وضعوا تعاريف للفن أصلا وتصانيفها بالشكل الذي نعرفه في عصرنا الحالي والذي تناقشه أنت الآن, مَن عرّف الفن أول مرة؟ من صنّف الرسم والمسرح والأدب فنا؟ سيبويه؟! علماء اللغة نقلوا فقط تعاريف الفلاسفة الغربيين, لم يكن للعرب مفهوم للفن كما نعرفه اليوم, حتى الأدب عند العرب لم يطلق على الأعمال الكتابية إلا بالعصر العباسي بعد ترجمة أعمال فلاسفة الإغريق.
نصيحة توقف عن النقاش فأنت تحرج نفسك أكثر فأكثر في كل رد جديد. أما الاعتذار السمج بأسلوب "أنا أعتذر لأنني متربي ومؤدب وكيوت..." احتفظ بها لنفسك في حياتك الخاصة مع أهلك وأصحابك وليس في مقام النقاشات بالانترنت, هنا من يدخل نقاشا بأسلوب ما يجب أن ينتظر أن يتم الرد عليه بنفس الأسلوب, في موضوع آخر سأناقشك بأسلوب عادي مادمت ستناقش عاديا بلا حذلقات وفزلكات.
آه نعم! لا تنسى مصدرك عن علماء اللغة العربية الذين قاموا بتصنيف الفنون قبل الفلاسفة كي أنتفع منك ما دمت نحريرا في الأدب والفلسفة والطب والفن.
لسبب خاص كنت اواصل الرد حتى الان، لكن لم أعد مهتما لهذا السبب الذي أجبرني على الصبر في مناقشة جاهل يظن أن الفلاسفة أرباب الحقائق والمفاهيم، لن أعطيك أي مصدر، سأتركك لجهلك حتى يأتي يوم تكتشف ما تاريخ الادب والفن في دينك، وتطلع على أقوال علمائك يا مثقف الفلاسفة..
يالها من رعونة، تتطاول على شخصي مع كل رد وتقول مقام نقاشات.
أنا في الواقع أكثر غرورا وغطرسة مما تتخيل، وليس من عادتي إعطاء قيمة لأي غر لولا سبب خاص، لم أعد اهتم به الان، فقد تجاوزت حدودك في التطاول.
وفر ثقافتك لنقاش مقدسي كانط وهيجل فأنا لست منهم، لدي علماء اقدم منهم في ديني عرفوا كل شيء على أصوله، لا أعلم عن دينك ولا أريد أن أعلم.. لذا لا داعي للرد علي، حتى في مناقاشات أخرى، خذ أسوء فكرة عني وانقلع
لن تعطيني أي مصدر لأنك لم تجد شيئا بعد أن بدلت مجهودا خارقا في البحث بغوغل وشات جي بي تي, لذا لجأت لحيلة أنت جاهل ولا تعلم ولن أخبرك ههههه رمتني بدائها وانسلت! بالتأكيد أنت متغطرس هذا واضح لا داعي لإخباري كل من يقرأ الردود يعلم. دائما المتعجرفين الجهلة من أمثالك يقول أنا أعرف ولكن لا أريد أن أخبرك.
ما تاريخ الادب والفن في دينك
أين تم ذكر لفظة الفن في القرآن أو السنة أو أقوال الصحابة أو التابعين أو تابعي التابعين؟ صرت تتقول على الله والرسول الآن! نسأل الله السلامة والعافية!
وتذكر جيدا أنت من بدأ النقاش بأسلوب المتعالمين المتفزلكين لو تحدثت بأدب منذ البداية لناقشتك بأدب ولكنك سطحي بمعلومات ضحلة وفوق هذا قليل الأدب, وأنا أجيد تمام الإجادة السخرية من أمثالك!
التعليقات