10

مفتاح الإنجاز بأن نبدأ بالأصعب أم الأَحَبّ؟ من كتاب: فلتأكل ذاك الضفدع

هناك مقولة شهيرة ساخرة تقول: "إذا كان أول شيء تفعله كل صباح هو أَكل ضفدعة حيّة، فإنك ستكون راضيًا طوال يومك؛ لأنك تعرف أن هذا سيكون أسوأَ شيءٍ يحدث لك طيلة النهار".

حيث يُشبه "أكل الضفدعة" هنا إنجاز المهام الثقيلة أو المزعجة التي نتجنبها. إذا واجهنا التحديات الكبرى في بداية يومنا، سنتحرر من ثقلها، مما يمنحنا شعوراً بالإنجاز والراحة لبقية اليوم، و قد أكد الكاتب بريان تريسي في بداية كتابه: "فلتأكل ذاك الضفدع " على هذه المقولة في شرحه لأهمية تحديد الأولويات وتأثيرها على بقية مهام اليوم، فمثلا بالنسبة لطالب يكره مادة ما أو لديه تخوف منها وتضخيم لها، إذا استمر في تأجيلها لآخر النهار والبداية بما يحبه فربما لن تكون طاقته كافية لها وغالبا سيسوّف ويؤجلها لليوم الموالي وهكذا، بينما إذا كسر حاجز خوفه وبدأ بها في صباح يومه فلن يكون قد أنجزها وحسب بل تؤثر حتى على مزاجه و يذاكر بقية يومه بارتياح لأن الأصعب في نظره قد أُنجِز.

بالنسبة لي، أنا أتفق مع الكاتب وغالبا ما أعمل بها وأقسم أولوياتي بحسب الصعوبة لكنني لا أرى أن تعميم هذه القاعدة صائب فأحيانا أكون في مزاج سيء أو طاقة ضئيلة أو نفس متراخية وأتصارع مع الكسل في بداية يومي، حينها أكون على علم أني إذا بدأت بالأصعب والأكبر قد يهزمني التسويف والكسل ولا أنجز شيئا، فأفضل البداية بالمهام الابسط والاصغر لتحفيز نفسي والشعور بالانجاز.

وأنتم متى ترون أن البداية بأكل الضفدع أنسب من تأجيله؟


هذه نظرية مثيرة للاهتمام، ولديك وجهة نظر قوية. في بعض الأحيان، بالفعل تكون البداية بالأصعب هي المفتاح لتحرير يومك من التوتر والضغوطات، مما يجعلك تشعر بالإنجاز والارتياح لبقية اليوم.

لكن كما ذكرت، ليس كل يوم مناسب لتلك الاستراتيجية. في الأيام التي تكون فيها طاقتك منخفضة، قد يكون من الأفضل أن تبدأ بالمهام الأصغر والأبسط لتحفيز نفسك وبناء الزخم.

أنا شخصيًا أعتقد أن الأمر يعتمد على الحالة المزاجية والظروف الخاصة بكل فرد. أحيانًا، مواجهة التحديات الكبرى أولاً يمكن أن يمنحك دفعة معنوية كبيرة. وأحيانًا أخرى، يمكن أن تبدأ بأشياء أصغر لتجعل اليوم يبدو أكثر سلاسة.

وجهة نظر سليمة وهذا ما أقوم به عادة فعلا، لكنني اتساءل ان كانت هذه أفضل طريقة، فهل الحالة المزاجية معيار عقلاني لتحديد الاستراتيجية؟ المزاج يتقلب، بينما الأولويات تستدعي الحسم. أليس من الأفضل اتخاذ قرار موضوعي بغض النظر عن العوامل المتغيرة كالمزاج؟