الانفتاح على الآخر يقودنا إلى اكتشاف مناطق لم نكن نعرفها عن أنفسنا من كتاب “ربما عليك أن تكلم أحدًا”

في كتاب ربما عليك أن تكلم أحدًا، تتناول لوري غوتليب، المعالجة النفسية، كيفية مساعدة مرضاها على الانفتاح والتواصل مع الآخرين. أكثر ما لفتني في الكتاب فكرة: من الممكن أن يطرق أحدهم عبر تواصله أبوابك الدفينة، وعبر المشاركة يمكن أن تفهم نفسك أكثر، بل وتصير أفضل.

كانت هذه الفكرة جوهرية بالنسبة لي، لأنني اكتشفت أن التواصل ليس مجرد تبادل للأفكار، بل هو أداة قوية للتغيير. عندما حاولت تطبيق هذا المفهوم في حياتي الشخصية، لاحظت كيف أن الحوار مع الآخرين يعمّق فهمي لذاتي. فعندما أنفتح على الآخر وأحاول تقمص وجهة نظره، أكتشف زوايا لم أكن أراها في نفسي من قبل. على سبيل المثال: عند مشاركة الأفكار مع صديقتي يمكنني أن أرى مواقف حياتي من منظور مختلف، مما يساعدني على تطوير ردود أفعالي والتعلم من أخطائي، وكذلك لأن الآخرين من الممكن أن ينتبهوا لأمور لم نستطع الانتباه لها، ومدنا بأفكار من تجاربهم الشخصية. 

وأعتقد هذا مانفعله هنا، أي مناقشة الأفكار والمشاركة. والسؤال الذي يلحّ علي الآن: كيف يمكننا الاستفادة من الحوار وإنجاحه في هذا السياق؟ 


التعليق السابق

هذا سؤال جيد.

عن نفسي أكتشف الخطأ من الصواب من خلال التواصل والحوار عن طريق نقطتين:

1- النقطة الأولى هي مرور من يحدثني بتجربة مشابهة.. أنظر إلى تصرفه ونتيجة ذلك التصرف، هل النتيجة كانت جيدة أم كانت سيئة؟ هل الخسائر في تصرفه أكبر أم في تصرف آخر؟ من هنا عندما أمر بتجربة مشابهة أتصرف مثله إذا كانت نتيجة تصرفه إيجابية، أو أتصرف عكسه إذا كانت سلبية.

2- النقطة الثانية من خلال وضعي في أماكن الأطراف الأخرى في الموقف الذي حدث، بمعنى إذا حدث موقف بين صديقي وأخته وأمه وأخوه وأبوه وتصرف تصرفًا معينًا، في تلك الحالة وأنا أستمع أضع نفسي مكان كل فرد منهم وأرى تأثير فعله عليّ، ثم أخرج خارج الإطار وأنظر إلى الموقف نظرة شاملة، وبناء على كل ذلك أستطيع أن أحدد هل تصرفه كان صائبًا أو كان مخطئًا فيه.