الانفتاح على الآخر يقودنا إلى اكتشاف مناطق لم نكن نعرفها عن أنفسنا من كتاب “ربما عليك أن تكلم أحدًا”

في كتاب ربما عليك أن تكلم أحدًا، تتناول لوري غوتليب، المعالجة النفسية، كيفية مساعدة مرضاها على الانفتاح والتواصل مع الآخرين. أكثر ما لفتني في الكتاب فكرة: من الممكن أن يطرق أحدهم عبر تواصله أبوابك الدفينة، وعبر المشاركة يمكن أن تفهم نفسك أكثر، بل وتصير أفضل.

كانت هذه الفكرة جوهرية بالنسبة لي، لأنني اكتشفت أن التواصل ليس مجرد تبادل للأفكار، بل هو أداة قوية للتغيير. عندما حاولت تطبيق هذا المفهوم في حياتي الشخصية، لاحظت كيف أن الحوار مع الآخرين يعمّق فهمي لذاتي. فعندما أنفتح على الآخر وأحاول تقمص وجهة نظره، أكتشف زوايا لم أكن أراها في نفسي من قبل. على سبيل المثال: عند مشاركة الأفكار مع صديقتي يمكنني أن أرى مواقف حياتي من منظور مختلف، مما يساعدني على تطوير ردود أفعالي والتعلم من أخطائي، وكذلك لأن الآخرين من الممكن أن ينتبهوا لأمور لم نستطع الانتباه لها، ومدنا بأفكار من تجاربهم الشخصية. 

وأعتقد هذا مانفعله هنا، أي مناقشة الأفكار والمشاركة. والسؤال الذي يلحّ علي الآن: كيف يمكننا الاستفادة من الحوار وإنجاحه في هذا السياق؟ 


التعليق السابق

أتفق معك من ناحية أنه يشبه الاستماع المعتاد هكذا. ولكن الإقتناع أظن يجعلنا نسلم أن مايقوله الآخر صحيح وهذه ليست الحالة دائمًا، كذلك ربمًا علينا أن نقحم طريقة سقراط، أي أن نطور الفكرة معًا، ونوجه لها بعض الاسئلة لتنمو وتصبح مقنعة فعلًا. ما أقصده هو: الفهم بصدق وعدم الحكم، وإعادة التفكير، ربمًا هكذا نصل لإقتناع سليم وكما قلت أنت نتغير.

كذلك التغيير ربمًا يأتي من تفكيرك في الفكرة نفسها، وربمًا بعد فترات زمنية طويلة، أي الآن مثلًا تعليقك جعلني أفكر بفكرتي، وهذا يجعلني أحاول تطويرها وربمًا صياغتها بشكل أفضل؛ وهذا نوع من التغيير على ما أظن.

أكيد، قطعا ما تقوليه وارد الحدوث، وأصلا الاقتناع يحتاج لطرفين، وقد يتداخل الطرف الأول ويشكل تطوير للحوار أو الفكرة مع الطرف الثاني يسهل مهمته في تعليم وتطوير الطرف الأول، هذا كله يحدث وطبيعي.