كتاب "السلام عليك يا صاحبي" : كيف يكون العتاب دواءً للعلاقة وليس مُحاسبة جافّة؟

يطرح أدهم الشرقاوي في كتابه: "السلام عليك يا صاحبي" فكرة مثيرة حيث يصف قلّة العتاب بأنها مؤشر على المغادرة وغلق باب العلاقة بهدوء، إذ يقول لمن سأله لما توقفت عن العتاب؟ : لأني أرغب في الرحيل! وقد استهوتني هذه الفكرة كثيرا فبرغم خروج العتاب في شاكِلة لوم حازم غير أنه يعكس رغبة داخلية في الحفاظ على العلاقة بصراحة! ويمكننا أن نعتبره كالدواء المُرّ..لعلّ كثيرا منا مرّ بذلك الموقف حيث نضطر للتحدث بنبرة حازمة مع شخص عزيز علينا بسبب أخطائه، حيث يكون قصدنا في الحقيقة هو مصلحته والحفاظ عليه لا لومه أو معاقبته بشكل أساسي، وربما تكون معاملة الأب لولده مثلا أوضح مثال عن هذه النقطة إذ يقسو عليه أحيانا ليعيده للطريق الصحيح.. لكن​، يرى البعض أن العتاب قد يضر العلاقة أكثر مما يُمتِّنها وقد يجعل الطرف الاخر يسيء فهمنا ويظننا نحاسبه فيصنف العلاقة بالسّامة!

فكيف يكون العتاب دواءً للعلاقة وليس مُحاسبة جافّة؟


التعليق السابق
كيف نضمن أن العتاب نفسه" مهما كان أسلوبه" لن يترك أثرًا خفيًا في نفس المعاتَب؟

في الحقيقة لا يوجد شيء يضمن ذلك، لكن جميل مصطلح: هندسة ما بعد العتاب. بالفعل هذا ما يجعل الطرف الآخر يتقبل العتاب بدون حساسية، حيث رأى مني أني عاتبته بأسلوب مهذب، ثم عادت العلاقة لطبيعتها وكأن شيئًا لم يكن. طبيعي في البداية سيجد في نفسه شيئًا، لكن عندما يفهم أني فصلت بين العتاب وعلاقتنا الطيبة، سيتفهم هذا، وعند العتاب القادم سيتقبله بدون إزعاج. لأنه تأكد أن علاقتنا أقوى من أي شيء.