رواية ألف: يحكم البشر على كل شئ بما يريدون لا بما يجب أن يحكموا به

إن الحقيقة تكمن في دعم وجود حقيقة ثابتة، فالكل هنا يحكم حسب هواه ورغبته، وهذا ما جعل نمط تعدد الحقائق ينتشر، رغم أنه ليس تعدد حقائق لكن مغالطة فكرية.

وعندما بحثت وجدت أن هذه المغالطة ناتجة عن التعصب والحكم بناءاً على الأهواء الشخصية، فمثلاً لو جلست في مقهى تشاهد مباراة كرة قدم وقام لاعب جديد في الفريق بإهدار ركلة جزاء يمكن أن تسبه وتلعنه، بينما لو قام بها لاعب له تاريخ فتجد نفسك تمدح الطريقة التي أهدر بها الكرة وتدعمه عندما تسنح الفرصة لذلك.

والكارثة أن هذه المغالطة لا تقتصر على هواية أو فريق أو أمر ثانوي، بل تعدت الفرعي لتشوه الأساسي، فأصبح الجميع متعصب لرأيه وحكمه المبني على تعصب أو تحيز دون أن يبالي بالحقيقة، بل يعتبر رأيه المغلوط حقيقة ويدافع عنها.

فكيف نحكم بما يجب لا بما نريد ونتحرر من نطاق التعصب والتحيز


يمكن للتعلم المستمر وتطوير الذات أن يساعد في تحسين قدرتنا على التحرر من التحيز والتعصب. وتكون الخطوة الأولى نحو التغيير هو الاعتراف بوجود التحيز والتعصب في آرائنا، الاعتماد على مصادر موثوقة والتحقق من الحقائق قبل اتخاذ أي قرار أو رأي، بشكل شخصي هذا ما أحاول أن أفعله في حياتي.

ولكن لو اعترفنا به فبذلك نحن نقبله ونمنح ممارسه رخصة الاستمرار به، وهذا ما نرفضه ونحاول منعه