مكتبة منتصف الليل: إن عاد بك الزمن، أي حياة ستعيش؟

الحياة مليئة بالاحتمالات، وتغيير بسيط في مجريات حياتنا قد يقودنا إلى حياة مختلفة تمامًا عن التي نعيشها.

فلو كان اسمي مختلفًا، أو لو عشت في قريبة بدلًا من المدينة، أو لو اخترت تخصصًا مختلفًا، فهذه كلها احتمالات لا نهائية، ستؤدي إلى حيوات لا نهائية بدورها.

نورا بطلة رواية "مكتبة منتصف الليل" بنت مكتئبة ترى أن حياتها خربت وآن أوان أن تتخلص منها، لكنها تُمنح فرصة تجربة كل تلك الاحتمالات والحيوات، فمرة تكون سباحة شهيرة، وثانية تكون عالمة في القطب الجنوبي، لكن ولا واحدة من تلك الحيوات أسعدتها.

"كان من الملهم اكتشاف أن المكان الذي أردت الهرب إليه هو المكان ذاته الذي هربت منه. وأن السجن لم يكن في المكان، بل في الرؤية. وأن أغرب ما اكتشفته نورا هو أنه رغم كل الحيوات المتنافرة التي خاضتها، فإن شعور التغيير الهائل لم يحدث إلا في حياتها الأصلية. الحياة التي بدأت وانتهت بها."

تدرك نورا في نهاية المطاف أن المشكلة لم تكن في ماهية الحياة التي تعيشها، وإنما في داخلها هي وفي نظرتها وفهمها، وأن أي حياة ستكون تعيسة إن لم تكن هي من داخلها راضية وقانعة.

فكيف يستطيع الإنسان أن يقبل ويرضى بحياته مع التحديات والأمور التي تفرض علينا دون التفكير بمبدأ ماذا لو؟


التعليق السابق

كيف يستطيع المرء أن يمنع المرء نفسه من الشعور بالندم، أو من لوم نفسه؟

كما قلت بإدراك معنى الحياة، وأنها مجموعة من التجارب التي تُشكل شخصية هاجر فيما بعد. وهذة القرارات والتجارب ليست بالضرورة أن تكون صحيحة أو موفقة دوماً، بل على النقيض تماماً. فالتجارب الغير موفقة والقرارات الخاطئة هي خير معلم، كما يُقال " محدش بيتعلم بالساهل".