ظاهرة كتب الإنفلونسرز، كيف انخفضت المعايير لتصبح كاتبًا؟

معظمها مجموعة من المنشورات المجمعة من صفحات السوشيال ميديا والاقتباسات المؤثرة بدون أي عمق للأفكار أو مراعاة لمجال الكتابة ككل، وصورة على الغلاف، وسطور مكتوبة بخط كبير، وهكذا انخفضت معايير هذا المجال ليصبح كل متقن للأبجدية مؤهلًا لخط كتاب باسمه، فأصبحت رفوف الأكثر مبيعًا تعج بكتب هابطة.

وربما المثال الأشهر لهذا العام هو كتاب سحبها من وسطها، وسبب شهرته أن صاحبته بلوجر شهيرة لا تقدم سوى محتوى من يومياتها بالبيت ومع عائلتها أقل ما يقال عليه أنه تافه، كذلك لا أحد يخفى عليه كتب بعينها ادعى أصحابها أنهم يملكون الخبرة والموهبة، والحقيقة أنهم لا يملكون شيئًا سوى آلاف أو ملايين من المتابعين على منصات السوشيال ميديا، وهذا وحده سر نجاح الكتاب. لذا كيف نحجم هذه الظاهرة، حتى لا تؤثر على جودة الكتب؟


سلام تام على مولانا الإمام

و بعد،

فعلا قيمة الكتب و محتواها أصبح ردئيا، و من المؤسف القول أن هذا النوع من الكتب و الذي أصبح أكثر شعبية بين فئة القراء الحاليين الذي يدعون أنهم "مثقفون" بمجرد قرائتهم لبضعة أسطر من هذه الكتب المدعاة للأسف، و الأمر المحزن أكثر أن الطلب الكبير على هذه الكتب يؤدي لتراجع الطلب على الكتب القيمة و المفيدة، القراءة و المطالعة أصبحت هي الأخرى في هذا العصر مستغلة من طرف السوق الإستهلاكية...

انحدار الذوق العام شيء من الصعب تجاوزه بسهولة، نحتاج لإدماج كل جهود الفاعلين بالمجتمع و المدارس خاصةً لإعادة توجيه الذوق العام و حبذا لو يتم التوقف عن التغني بهذه الكتب لأنهم تمنح قيمة مزيفة، التوقف عن التشهير بمحتوى هابط ذو لغة سطحية و أسلوب يمكن لطفل في السنة الابتدائية الكتابة به...