كهوف دراجوسان: كيف تكون قراءة الرواية التفاعلية أكثر متعة من الرواية العادية؟

معرفتي بالرواية التفاعلية أو الرواية متعددة النهايات كان برواية كهوف دراجوسان لأحمد خالد توفيق وهي عبارة عن متاهة كاملة وألغاز واختيارات لا تنتهي لنهايات متعددة، فالرواية بمثابة لغز وأنت لا تقرأ بناءا على ترتيب الصفحات الطبيعي بل بناءا على تفاعلك مع كل اختبار يضعه المؤلف فمثلا تجد في البداية الكاتب يجعلك تختار لو كنت تقرأ في الصباح عليك الذهاب إلى صفحة كذا وإن كنت في المساء فاذهب إلى صفحة كذا. وبعد قراءة الصفحة يخبرك بالذهاب إلى صفحة معينة وبعدها يضع لك الاختيار بين اليمين واليسار ولكل اختيار رقم صفحة وهكذا، فأثناء القراءة أنت لا تقرأ القصة وحسب بل تتفاعل معها وكأنها لعبة.

أتذكر أنني كنت أقرؤها وبجواري ورقة وقلم لكي أكتب أي الطرق سلكت وأي الصفحات قرأت ولا أعتقد أنني قرأت كل الصفحات بسبب كثرة النهايات والاختيارات المتعددة ولكن ما أذكره جيدا هو أنني استمعت في كل مرة أقرأ فيها هذا الكتاب، فهدف من أهداف القراءة هو المتعة أو التعلم بالمتعة ومهما كانت الرواية المكتوبة بالطرق التقليدية ممتعة إلا أن الرواية التفاعلية تكون أكثر إمتاعا وحيوية فحتى روايات الغموض وحل الجرائم مثل روايات أجاثا كريستي أو أرثر كونان دويل فيها متعة خالصة لأنها تجعلك بشكل ما تتفاعل مع الأحداث وتجمع الخيوط لمعرفة الجاني. ولكنها ليست بمتعة الرواية متعددة النهايات وأشهرها هي تجربة الكاتب الأرجنتيني خوليو كورتاثر في روايته "لعبة الحجلة" وهي مثل كهوف دراجوسان فهل سبق لك قراءة رواية متعددة النهايات من قبل؟ وما الأسلوب الذي تفضله بالروايات؟


manel_akermi أضف ردا

من مساهمتك أنهيت للتو قراءة رواية كهوف دراجوسان و بالطبع هذه المرة الأولى أطالع فيها رواية متعددة النهايات...الّا انها أتعبتني اذ لا يجب أن تقرأها في جلسات متقطعة والا قد ضاعت منك الخيوط هذا ما يستلزم ان تكتب أرقام الصفحات التي قرأتها و الاختيارات التي اجتزتها .. في الجلسة الأولى كنت فضولية لكنّي لم أدوّن النقاط، ما جعلني أعيد الرواية في الجلسة الّتي بعدها من أولها بالتالي قد أصابني الملل فأكملتها كواجب عليّ

فعلا لا أشجع هذه النوعية من الروايات

في البداية هذه النوعية من الروايات تكون بهدف المتعة وخاصة أنها قديمة وظهرت في وقت لم نكن نمتلك كل هذه التكنولوجيا في حياتنا فهي تساعدنا على التفكير والتفاعل وليس مجرد فعل القراءة فهدفها أن نكتب وندون ونتفاعل، فلكل شخص ذوقه الخاص في القراءة بالتأكيد والروايات التفاعيلة بالأساس موجه للطفل والناشئة لحثهم على الفكر والمتعة واستخدام الأدوات من حولهم فربما بالنسبة للكبار هي ليست ممتعة ومرهقة نظرا لطبيعة حياتنا المختلفة عن الطفل وأننا لا نريد كل هذا الارهاق أثناء القراءة ولكن ليس لدرجة عدم التشجيع عليها.