قراءة تقييمات الكتب قبل قراءتها تفسد متعة القراءة

حين يقرر البعض قراءة كتاب أو مشاهدة فيلم معين يكون أول شيء يخطر ببالهم هو معرفة ماذا يقول الناس عن هذا العمل، ومن ثَمَ على أساس ذلك يقررون إذا ما كانوا سيقرأونه أم سيعزفون عنه ويبحثون عن غيره.

هذا الأمر يفعله المؤلف نفسه أحيانًا، ولكن على سبيل ترويج الكتاب، كأن يضيف في غلاف الكتاب أو بالصفحة الأخيرة آراء البعض بالكتاب. بالطبع لا يضيف آراء أشخاص عاديين، ولكنهم من معارفه من كتّاب وأشخاص ذوي شأن. بصراحة ولا مرة وثقت بالمكتوب في تلك الصفحة.

لماذا أتجنب قراءة التعليقات أو المراجعات الموجودة عن الكتاب؟

لأن أشهر الكتب والتي حققت نجاحًا ضمن الأكثر مبيعًا لم تحقق ذلك إلا لأن القراء بالغوا في ردود فعلهم عليها بوصفها بأنها مبهرة وغيرت حياتهم.. إلخ.

وأحيانًا يقع في طريقي كتاب غير مشهور ولكنه ممتاز ويستحق أن يتصدر المشهد بدلًا من العبث الموجود، ولكن مشكلته أن لا أحد يعرف بوجوده.

الأشخاص بتقييمات الكتاب أيضًا يراجعون على أساسات متفاوتة، فبعضهم يمتلك حقدًا شخصيًا ضد الكاتب، وبعضهم يركزون على شيء معين يبحثون عنه في الكتاب، وحين لا يجدونه يحقرون من العمل بأكمله.

على كل حال، لا أجد هذه التعليقات متزنة أو موضوعية أبدًا فدائمًا ما يغلب عليها التطرف والتطرق لأمور غريبة.

هل تقرأون تقييمات الكتب قبل البدء به؟ على أي أساس تختارون الكتب؟


اتفق معك يا رغدة

التقييمات تخضغ للأذواق الشخصية و في بعض الأحيان تتأثر بالحالة النفسية للقارئ..

قرأت العديد من الكتب بناء على تقييمات و توصيات لكن لم أجد فيها ما يستحق تصدر قائمة التقييمات.

بالنسبة لي المقدمات الجاذبة و الإقتباسات هي أساس إختياري لقراءة الكتب و الروايات.

لكن التقييم بحد ذاته ليس المشكلة، لكن الفيصل لمن تتابعين التقييم، يعني باختصار تاريخ وميول الشخص الذي قيم، فإن كان قارئا نهما لديه نظرة وخبرة بأساليب الكتابة، ستجدين أن تقييمه مناسبا جدا وصائب أغلب الأوقات، لكن طبيعي أن يكون التقييم غير موضوعي إن كان شخص حديث العهد بالقراءة أو بالمجال بحد ذاته

raghd_agaafar أضف ردا
ستجدين أن تقييمه مناسبا جدا وصائب أغلب الأوقات

الكثير من الأسئلة الاستنكارية أود طرحها بصراحة.

ومن أخبرك بصواب رأيه؟ حسنًا، قرأت الكتاب واستنتجت أن صاحب التقييم كان صائبًا. ألا يمكن أن يكون هذا لأنك تحت تأثير التقييم؟

والأهم، لماذا تحتاج إلى شخص غيرك يخبرك عن رأيه بالكتاب قبل أن تقرأه؟ ألسنا من المفترض أننا نصنع آراءنا الخاصة عن الكتاب بشكل مستقل؟

ولماذا استنكارية، ألم تقرأي تقييم أو ألم يقدم لك أحد من حولك تقييم عن كتاب وكان صائبا؟

فالتقييم ليس شرطا أن يكون على الإنترنت، وارد جدا أن يكون شخص ذو خبرة ويمكن الاعتماد عليه، بالنسبة لي أفضل الكتب التي قرأتها كانت من ترشيح مديري فعليا، وذلك لأن تقييمي الشخصي له من خلال تعاملاتي معه أنه مثقف جدا ذو فكر مميز ورأي حكيم بأغلب الجوانب العملية والحياتية، قارىء نهم ومحلل وناقد، لا يقرأ وفقط، لذا من الطبيعي أن تكون ترشيحاته وتقييماته للكتاب موفقة جدا، وهذا لا يتعارض مع نقطة صناعة رأيك الخاص، لأنه بالنهاية رأيك الخاص لن تكونيه إلا بعد الانتهاء من الكتاب، وإن اعتمدت على رأيك أنت فقط فستذهبين للبحث عن أفضل الكتب بالمجال كذا، تطلعي على الكاتب وتقرأي عنه وتقرأي ملخصات للكتاب وبعد ذلك تأخذي قرار الشراء، وقد يكون كل ما قرأتيه غير كافي للقرار الصائب بقدر شخص يتميز بالصفات التي تطرقت لها