كتاب الحرية المالية: هل الوقت أكثر قيمة من المال؟

نحاول دائما إدارة حياتنا المالية، ولكننا نفشل في أغلب الأوقات، ونشعر أن الأمر جداً صعب السيطرة عليه، ولكن لدى غرانت ساباتير رأيٌ آخر.

في عام 2019 ألّف ساباتير كتاب "الحرية المالية" (Financial Freedom)، الذي يتحدث فيه عن بناء الثروة اعتماداً على تجربته الشخصية. والجدير بالذكر أن ساباتير هو مؤسس موقعي "أموال الألفية"و"بانك بونس" وقد استطاع جمع أكثر من مليون دولار في 5 سنوات فقط، من خلال إطلاق العديد من المشاريع الجانبية وتوفير واستثمار أكثر من 80% من دخله.

كتاب "الحرية المالية" كتاب استثماري من الدرجة الأولى، ولكن الكاتب وضع مبدءاً مهماً للقراء عن الحرية المالية، وهو أن القيمة الحقيقية للاستثمار تكمن في "تحرير الوقت" بمعنى أنك إن كنت تعمل باستمرار مقابل كل دولار تجنيه، فقد تعيش حياة مرهقة.

لذلك ينصح ساباتير بأن نسأل أنفسنا قبل إنفاق الأموال التي جنيناها بصعوبة: كم عدد ساعات العمل اللازمة لشراء هذا الشيء؟ وكم الأموال التي يمكن أن تكسبها إذا قمت باستثمار هذه النقود بدلا من إنفاقها؟

هذا يعني أنه إذا قمنا بتثمين قيمة الوقت أكثر من المال، فستكون استراتيجية ناجحة للوصول للحرية المالية كما يشير الكاتب!!

في رأيكم هل توافقون على نظرية أن الوقت أهم من المال؟ أي أنه إذا اعتبرنا إنفاق المال فقداناً لوقت شاق قضيناه من أجل جمع ذلك المال، سيفيد ذلك في خطة الوصول للحرية المالية؟!


أتفق مع رؤية أن الوقت أثمن من المال، بل إن نصيحة الكاتب الاستفهامية: (وكم الأموال التي يمكن أن تكسبها إذا قمت باستثمار هذه النقود بدلا من إنفاقها؟) تمثل التوجه الذي يسعى إليه من يرغب بالانتقال من مستوى مادي إلى آخر.

ولكن لو طبقنا هذه النظرية عند كل موقف يحتاج للمال فسوف يعز علينا إنفاقه، ألا ترى أن هذا قد يعود على النفس بالبخل في الرفاهيات وبعض الأساسيات؟

مثال لتتضح الصورة:

عملت شهرًا كاملًا براتب x ما الذي يدعوني لقضاء أسبوع ترفيهي أو السفر خارج البلاد وإنفاق 2x من المال إذا كان يمكنني أخذ عطلة واستغلالها في الراحة والنوم وتوفير مالي!

قد يبدو ذلك ظاهرياً، ولكن فحوى الكتاب يافاطمة تدور حول كيفية الوصول للحرية المالية التي من بعدها تستطيعين التخلص من تلك القيود مستقبلا.

يعني إن قمت بوضع المال في الإستثمار هو أفضل في تلك المرحلة التي تريدين أن تصلي فيها للحرية المالية، فيرى الكاتب أنه يجب أن نتحكم في رغباتنا حتى نرتاح فيما بعد.