كتاب الاكتئاب: ليس كل قلق أو حزن هو اكتئاب

mariamsaeed92

قرأتُ مؤخرًا كتابًا للدكتور (كوام مكنزي) والذي هو تحت عنوان (الاكتئاب)، أعلم أن هذه الكلمة تثير الذعر أحيانًا وتصيب البعض بقبضة في القلب، فمع هذا الكلمة قد يتذكر البعض مواقف قد أدخلته في حالة من الضيق والابتعاد عن الناس وكذلك إغلاق كل الأبواب التي قد يأتي منها أي ضيق، وأوضح الكتاب أن الاكتئاب بشكل واضح: هو مرض يسبب العديد من الأعراض على الصعيدين النفسي والجسدي. ومن ضمن هذه الأعراض النفسية:

- تغير مزاج الشخص للأسوأ وشعوره بالغموض وعدم الرضا.

- القلق المفرط حتى من الأمور البسيطة في الماضي.

- فقدان اللذة في الأنشطة التي كان يستمتع بها سابقا.

- تغيير نمط التفكير ليكون سلبيا ومملوء بالأخطاء.

- أفكار انتحارية نتيجة سوء الشعور بالحاضر والمستقبل.

أما الأعراض الجسدية فتتمثل في:

- الشعور الدائم بالإرهاق والتعب.

- فقدان الطاقة والكسل.

- بعض المشاكل الصحية الجسدية أحيانا.

ولكن بالرغم من ذلك نجد أحيانًا شخصًا إذا أحس ببعض الملل يقول (أنا مُكتئب)، وشخص أخر إذا كان حزينًا يقول (أنا مُكتئب) .. واذا أحس أحدهم بالضجر أو لم يُنجز بعض المهام يقول (أنا مُكتئب) .. هذه اللفظة تتردد كثيرًا، وكثير من الناس يخلطون بين الاكتئاب وبين مشاعر وأحاسيس أخر .. كثير من الناس لا يُدركون أصلا ماهو الاكتئاب!

لذا ومن خلال قراءتكم، وتجاربكم أيضًا، كيف نميز بين الحزن والاكتئاب، ومن وجهة نظركم هل الملل مثلا اكتئاب؟؟ هل فقدان الشغف اكتئاب؟؟ هل الحزن اكتئاب؟؟ أم أن الاكتئاب فعلا مرض؟؟

وهل هناك ما نفعله لتجنب دخولنا في هذه الحالة؟ 


الاكتئاب هو أعلى درجات الحزن كما تقول منظمة الصحة العالمية عن الاضطراب الاكتئابي هو فقدان الاستمتاع وتكدر المزاج لفترات زمنية طويلة وليس مثل التقلبات المزاجية اليومية لذا من هنا يمكننا القول بأن الحزن هو تقلبات مزاجية لفترات قصيرة والاكتئاب هو تكدر المزاج لفترة طويلة.

أما ما يخص باستخدام كلمة (أنا مُكتئب) كثيرا بين البشر بسبب وقع الكلمة وتأثيرها لشد الانتباه في المقام الأول وفي المقام الثاني طريقة للهروب من حل المشاكل. بالإضافة إلى فقدان كلمة (حزين) لوقعها علينا المعتاد فيما سبق لو كان صديق يخبرنا بأنه حزين كنا نتسابق لجعله يبستم ونفرج عنه أما اليوم فيصبح مدعاة للسخرية ويمكنك أن ترصدي هذا بكل سهولة في المجتمعات العربية على وسائل التواصل على سبيل المثال.

وبالفعل أقرت منظمة الصحة العالمية بأن الاكتئاب هو بالفعل مرض نفسي وليس مجرد حالة نمر بها.

ولكي نتجنب الدخول في تلك الحالة طويلة الأمد من الحزن، يجب علينا دائما محاولة ابهاج أنفسنا بأبسط الأشياء وأن نبقى دائما على اتصال بأصدقائنا وأسرتنا. كما الاستمرار على الأنشطة والمهارات التي نتقنها لو كانت ممارسة الرياضة أو القراءة وبالتأكيد في النهاية نحاول دائما التحدث مع الأشخاص الذين يمكنهم مساعدتنا والاستماع إلينا بشكل يساعدنا على سرد مشاكلنا لإيجاد حلول لها.

هذا صحيح، أنا أتفق أن بعض الأشخاص الآن قد يستخدمون لفظة (أنا مُكتئب) إما للتعبير عن الحزن، أو للفت الإنتباه أو الهروب من المسؤولية .. وكل هذه الحالات ليست حقا (اكتئاب).